سماع الشيخ في الجزء الثاني من تفسير سفيان بن عيينة فقرأنا عليه ، فلما كان يوم
نوبتي ، أخذ في قراءة الأول ( 1 ) من التفسير ، فقلت له : وجدت السماع في الأول ؟
قال : لا ، قلت : فلم تقرأه ؟ قال : تراه سمع الثاني ولم يسمع الأول ؟ فذكرت ذلك
للشيخ فمنعه من القراءة .
مولد الساجي في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
وتوفي في سابع عشر صفر سنة سبع وخمسمائة ببغداد ، ودفن بمقبرة الإمام أحمد بن حنبل .
181 - المؤتمن بن نصر بن أبي القاسم بن أبي الحسن ، أبو القاسم بن أبي
السعود التاجر ( 2 ) ، عرف بابن قميرة ( 3 ) :
من أهل باب الأزج . سمع شهدة بنت الأبري ، كتبت عنه ، وهو شيخ حسن لا
بأس به . سألته عن مولده فقال : سنة خمس وستين وخمسمائة - هذا آخر كلام ابن
النجار المؤلف .
قلت : وتوفي ببغداد في ليلة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة خمسين
وستمائة ببغداد ، وكان يسمى يحيى . وسمع أيضا من الحسن بن محمد بن شيرويه وأبي
الرضا محمد بن بدر الشيحي وتجني بنت عبد الله الوهبانية ، وحدث ببغداد ومصر .
سمع منه شيخنا محمد بن محمد بن عيسى الصوفي كتاب ( الفرج بعد الشدة ) . سمعت
عليه أحاديث منتقاة منه .
182 - موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن محمد بن
الجواليقي ، أبو منصور بن أبي طاهر اللغوي ( 4 ) :
إمام أهل عصره في معرفة اللغة وكلام العرب ، والمرجوع إليه في ذلك . قرأ الأدب
على التبريزي ولازمه حتى نقل عنه كثيرا ، وسمع الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد
ابن البسري وأبي طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصفر وطراد الزينبي ونصر بن أحمد بن
البطر القارئ في آخرين . وكتب بخطه الكثير من كتب الأدب والحديث ، وكان خطه
مليحا ، وضبطه صحيحا ، وعلى خطه الاعتماد . روى عنه الأئمة ابن الجوزي وأبو
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ( للأحوال ) .
( 2 ) انظر : شذرات الذهب 5 / 253 .
( 3 ) في الأصل : ( مميرة ) .
( 4 ) انظر : شذرات الذهب 4 / 127 . ووفيات الأعيان 4 / 424 . وتذكرة الحفاظ 4 / 1286 .
والأعلام 8 / 292 . ومعجم الأدباء 19 / 205 - 207 .