وكل من عاش إلى غاية * في العمر فالموت قصاراه
يعلمه ( 1 ) حقا يقينا بلا * شك ولكن يتناساه ( 2 ) .
كأنما خص به غيرنا * أو هو خطب نتوقاه ( 3 )
قال أبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصري : كان شيخنا أبو علي بن نبهان إذا
مكثوا أصحاب الحديث عنده زمانا فقال : قوموا واخرجوا فإن عندي مريضا . بقي
على هذا سنين ، فكان الناس يقولون ( مريض ابن نبهان قط لا يبرئ ) .
مولده سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وتوفي في ليلة الأحد السابع عشر من شوال
سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، ودفن يوم الأحد في داره بالكرخ ، وبلغ من العمر ستا
وتسعين سنة .
قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر : ولم يكن من أهل الحديث ، وكان رافضيا .
9 - محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الحجاج بن محمد بن الحجاج بن
مهلهل بن مقلد ، أبو عبد الله بن أبي المعالي بن أبي طالب الدبيثي ( 4 ) :
من أهل واسط ، ذكر أنه ولد بواسط في يوم الأحد بعد صلاة الظهر السادس
والعشرين من رجب سنة ثمان وخمسين وخمسمائة .
وقرأ القرآن بالروايات السبع والعشر على أبي الحسن علي بن المظفر خطيب
شافياء ( 5 ) وعلى أبي بكر الباقلاني ، وهما من أصحاب القلانسي ، وتفقه على المجير
محمود بن المبارك البغدادي لما قدم عليهم واسط . قال : وعلقت عنه الأصلين
والخلاف . وقرأ الأدب على شيخنا مصدق ، وسمع الحديث بواسط من القاضي أبي
طالب محمد بن علي بن الكتاني ، ورحل إلى بغداد مرار ، وسمع بها من أبي العز محمد
ابن محمد بن الخراساني وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات القزاز ( 6 ) وأبي العلاء بن
عقيل وبعد الجبار بن الأعرابي ، وظاعن ( 7 ) بن محمود الخياط وأبي منصور البغدادي
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تعلمه ) .
( 2 ) في الأصل : ( تناساه ) .
( 3 ) في الأصل : ( نتناساه ) .
( 4 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 5 / 26 . وتذكرة الحفاظ 4 / 199 . والوافي بالوفيات 3 / 102 .
ووفيات الأعيان 4 / 28 ، 29 .
( 5 ) في الأصل : ( سافياء ) .
( 6 ) في الأصل : ( القرار ) .
( 7 ) هكذا في الأصل .