805 - علي بن محمد بن علي ، أبو الحسن بن أبي زيد الفصيحي النحوي
( 1 ) :
من أهل إستراباذ ، قرأ الأدب على أبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد بن
الحسن الجرجاني بن بنت الإسماعيلي ( 2 ) حتى يرع فيه ، ولقب بالفصيحي لكثرة
إعادته كتاب " الفصيح " لثعلب ، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته ، ودرس بها
الأدب بالمدرسة النظامية بعد أبي زكريا التبريزي ، وسمع شيئا من الحديث من أبي
الحسين عاصم من الحسن الشاعر ، وأبي الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب
الأنباري ، وروى " الجمل " لعبد القاهر و " المسحر " في النحو له ، وغير ذلك من
مصنفاته عنه . روى عنه : الشريف أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي ،
وأبو طاهر السلفي ، ومنوجهر بن تركانشاه الكاتب .
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الصوفي بالقدس ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد
السلفي ، أنشدنا أبو الحسن الفصيحي ببغداد لبعض النحويين :
النحو شؤم كله فاعلموا * يذهب بالخير من البيت
خير من النحو وأصحابه * تريدة تعمل بالزيت
قال : وسمعت الفصيحي يقول : وقال له بعض الفقهاء : حفظت " الاصلاح "
ونسيته ، فقال : النسيان فعل ولكن فعل مدبر كما حكى عن بعضهم . وسئل عن
مسألة فقال : لا أدري ، ولا أدري نصف العلم ، فقال : نعم ، هو النصف الآخر .
أنبأنا عيسى بن عبد العزيز اللخمي بالقاهرة ، أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنشدنا أبو
الحسن الفصيحي ببغداد لابن نباتة :
وأعيش بالبلد الذي لو أنه * دمع لما رويت به الآماق
ويزيدني عدم الدراهم عفة * وعلى الدراهم تضرب الأعناق
قرأت على عبد اللطيف بن عبد الوهاب المقرى ، عن الشريف أبي علي الحسن بن
جعفر المتوكلي قال : حدثني الشيخ الامام الفصيحي وقت قراءتي عليه ديوان أبي
الطيب المتنبي وهو ابن عبدان السقا ، قال : قدم بعض الاشراف من الكوفة فدخل إلى
مجلس فيه المتنبي فنهض الناس كلهم له سوى المتنبي ، فجعل كل واحد من الحاضرين
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 24 . ومعجم الأدباء 15 / 66 - 75 . وبغية الوعاة 351
- 352
( 2 ) في إنباه الرواة 2 / 188 : " ابن أخت الشيخ أبي علي الفارسي " .