فقلت هذه الأبيات من حفظ خميس الحوزي ، وكان لفظه " الهاشمي " في نسب
الشاعر مكشوطة مصلحة بغير قلم خميس ومداده فكأنها كانت والله أعلم " التميمي " أو
" العنبري " وقد غيرهما الشاعر بيده ، ، فإني رأيت أولاده ينسبون إلى هاشم - فالله أعلم .
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الواسطي ونقلته من خطه ، قال : سمعت الشريف
محمد بن عبد السميع بن أبي تمام أبا الفتح العباسي الزاهد يقول : سمعت أبا الجوائز
سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني يقول : كنت جالسا في سوق البزازين
بواسط وإذا قد دخل علينا الأمين أبو الحسن علي ( 1 ) بن دواس القنا العنبري وهو
يومئذ مريض مسلول ، فاشترى ثوبا زنديجيا واستدعى خياطا وفصله دراعة
ورأينا ( 2 ) ، فقلت له : علام عولت ؟ فقال : أنحدر البحرين وأمتدح أبا سنان ملك تلك
البلاد ، فقلت له : إنك مريض وهذا الوقت حار ، فقال : تكتب ؟ نعم ، فقال :
اكتب ! وأملى علي فكتبت على ظهر الميزان لنفسه :
دم الفضل ما دام الزمان مساعدا * فما كل ما يأتي بما شئت آتيا
ومن لم يجد بنيانه في شبابه * يجد كل ما يبنيه في الشيب واهيا
وإن ثمار العود ما دام أخضرا * يرجى ولا يرجى إذا صار ذاويا
وليس على الانسان إنجاح سعيه * ولكن عليه أن يجيد المساعيا
ثم خرج ، فما خرجت الثياب من الخياط حتى مات رحمه الله .
سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي يقول : قال القاضي أبو العباس
أحمد بن بختيار بن الماندائي ومن خطه نقلت : توفي علي بن محمد بن دواس القنا ليلة
الجمعة سادس رجب سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ودفن بداور دان .
808 - علي بن محمد بن علي بن [ محمد بن ] ( 3 ) موسى بن جعفر ، أبو الحسن
ابن أبي بكر الخياط المقرى :
من أهل باب البصرة ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر والده ، سمع أبا القاسم علي بن
أحمد بن محمد بن البسري وغيره ، وحدث باليسير ، روى عنه أبو المعمر الأنصاري ،
وأبو القاسم بن العساكر في معجميهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبو علي " .
( 2 ) في الأصل الكلمة غير منقوطة .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصل ، إنما زدناه من الأسانيد التالية .