قرأت على أبي محمد الأمين قال : عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب
الخفاف قال : أنشدني أبو الثناء بن محمد الكلوذاني لنفسه :
قد خلت الدنيا من الناس * أين أولوا المعروف والناس
لا أحد يرجى ولا يتقي * الحمد لله على الناس
844 - علي بن محمد بن مكرم بن أبي عبد الله بن محمد ، أبو الحسن القواس ،
المعروف بالشكري :
ذكر لي أن جده كان ( 1 ) من أهل سجستان ويقال : إنه السجزي ، فأبدله العوام
فقالوا : الشكري فعرف به ، كان يتولى فئ البندق ، وقرأ الأدب على شيوخنا وقال
الشعر ، وسمع كثيرا من الحديث ، وكتب الأدب من شيوخنا كأبي الفرج بن كليب
وأبوي القاسم ذاكر بن كامل وابن بوش وأمثالهما ، وكتب بخطه كتبا ، ثم إنه سافر
إلى الشام وديار مصر وكان صديقنا ، وكان حسن الاخلاق متوددا ، وأقام هناك مدة
طويلة وجالس الأدباء والفضلاء ، وكان يتجر ، ويروى هناك شيئا من مسموعاته ،
ورأيته بدمشق ومصر ، وكان صديقنا وكان حسن الاخلاق متوددا محبا لأهل العلم
وأهله ، قدم بغداد في سنة خمس وعشرين وستمائة ، وأقام بها إلى حين وفاته وحدث ،
وكتب الناس عنه ، وعلقت عنه شيئا يسيرا ولم يكن به بأس .
أخبرني علي بن محمد القواس ، أنبأنا علي بن يحيى بن علي الكاتب قال : كتب إلى
أبو سعد محمد بن محمد المطرز ، وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد قالا : أنبأنا أبو نعيم
أحمد بن عبد الله الحافظ قراءة عليه ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا حامد بن شعيب ،
حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا عثمان بن مطر ، عن معمر بن راشد ، عن خلاد بن عبد
الرحمن ، عن أبيه ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله " ،
قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : " أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس " .
سألت أبا الحسن القواس عن مولده فذكر أنه يكون تقديرا في سنة خمس وستين
وخمسمائة ببغداد .
وتوفي في شهر رمضان من سنة اثنتين وثلاثين وستمائة .
845 - علي بن محمد بن الكيس ، أبو القاسم :
هامش
( 1 ) في الأصل : " أن جده كان جده من . . . " .