أنبأنا أبو القاسم الأزجي ، عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون المقرئ ، أنبأنا أبو
الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بقراءتي عليه قال : مات أبو الحسن علي بن محمد
ابن الفرج يعرف بالغربلاني ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الحادي عشر جمادى الآخرة
سنة إحدى وأربعمائة ، وحدث بيسير عن ابن ( 1 ) شاهين ، ولد سنة سبع وستين
وثلاثمائة .
840 - علي بن محمد بن فورين ، أبو الحسن :
حكى عن إبراهيم الحربي ، روى عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري .
قرأت في كتاب ابن بطة قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن فورين ، وأبا
الفتح بن بنت أبي القاسم بن منيع يقولان : سمعنا أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق
الحربي يقول : الناس كلهم عندي عدول إلا من عدله القاضي .
841 - علي بن محمد بن فهد ، أبو الحسن التهامي الشاعر ( 2 ) :
مولده ومنشؤه باليمن ، وطرا إلى الشام ، وسافر منها إلى العراق وإلى الجبل ، ولقي
الصاحب بن عباد ، وانتحل مذهب الاعتزال وأقام ببغداد ، وروى بها شيئا من شعره ،
ثم عاد إلى الشام وتنقل في بلادها ، وتقلد الخطابة بالرملة ، وتزوج بها ، وكانت نفسه
تحدثه بمعالي الأمور ويحدثه إليها ، وكان يكتم نسبه فيقول تارة إنه من الطالبيين ، وتارة
من أبي أمية ، ولا يتظاهر بشئ من الامرين .
وذكر أبو الخطاب الجبلي ( 3 ) أنه كان أديبا فاضلا شاعرا متورعا ظلف النفس
متدينا متقشفا ، يطلب الشئ بوجهه ولا يريده إلا من حله وبلغ من تورعه أنه كان
نسخ شعر البحتري ، فلما بلغ إلى أبيات هجو امتنع من كتبها وقال : لا أسطر بخطي
مثالب ( 4 ) الناس ومساويهم تحرجا ( 5 ) من ذلك .
أخبرني أحمد بن أبي بكر الحافظ ، أنبأنا بن عبد الباقي قراءة عليه ، عن أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : " عن أبي شاهين " .
( 2 ) انظر ترجمته في : شذرات الذهب 3 / 204 ، ووفيات الأعيان 3 / 60 - 62 . والمستفاد ص
199 . والنجوم الزاهرة 4 / 263 . والأنساب 3 / 100 . وهدية العارفين 1 / 686 . والاعلام
5 / 145 .
( 3 ) في الأصل : " الحيلي " .
( 4 ) في الأصل : " سالب " .
( 5 ) في الأصل : " محرجا " .