وجعلت ألتفت إليه فأداه ملتفتا إلي كالتفاتي إليه ، وأنا أقول له هذه الكلمات ، فقال :
إن شئت - فقلت في نفسي : ما يكون ابن شكر أعظم من أسد ، وصليت الجمعة في
جامع دمشق ، فلما مر في الجامع قلت هذه الكلمات فلم يمكن الله ابن شكر مني .
رأيت بخط الشيخ علي بن غليس في أول كتاب كتبه إلى شيخه أبي أحمد بن
سكينة : خادمه علي بن غليس الذي لا يسوى فليس .
وذكر محمد بن أبي البركات بن قرباص الحموي ، وقد رأيته بحلب وكان من
الصالحين . قال : كان الشيخ علي بن غليس يكتب إلى والده : خادمه علي بن غليس
الذي لا يسوى نصف فليس . قال : وكتب إليه آخر كتاب كتبه علي بن غليس الذي
ما يسوى ربع فليس ، وقد نقصت القسمة لكبر السن والتقصير في الخدمة .
ذكر صديقنا الشريف أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن القاسم الإدريسي : أن
الفقيه إبراهيم بن عيسى الحسيني اليماني أنشده لابن غليس اليماني :
ألا قل لمن يهوى سوانا * هواه حرام ولكن هوانا له الويل
ومن كان يبغي ( 1 ) رضا غيرنا ألا * أخطى ولكن رضانا
قف وخيم على بابنا * ترى الخير منا جهارا عيانا
سألت أبا طالب محمد بن عبد الله بن صابر السلمي عن وفاة الشيخ أبي الحسن
ابن غليس ، فقال : توفي بدمشق في الليلة السابعة عشر من شهر رمضان سنة ثمان
وتسعين وخمسمائة .
ذكر لنا غير أبي طالب أنه كان بمقبرة باب الصغير قريبا من أم الدرداء وكان قد
قارب الستين - رحمه الله .
838 - علي بن محمد بن غنيمة بن علي بن عصفور ، أبو محمد بن شيخنا أبي
عبد الله :
من أهل الحريم الطاهري ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر والده ، سمع : أبا شجاع
أحمد ، وأبا نصر يحيى بن موهوب بن المبارك بن السدنك ، وأبا بكر المبارك بن المبارك
ابن حكيم وغيرهم ، كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان شيخا لا بأس به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يبقي " .
( 2 ) في الأصل : " لا بأس منه " .