يا موقد النار يذكيها ويخمدها * قر الشتاء بأرواح وأمطار
قم فاصطل النار من قلبي مضرمة * بالشوق تغن بها يا موقد النار
1029 - علي بن هلال بن خميس الفاخراني ، أبو الحسن الضرير :
من أهل الفاخرانية ، قرية من أعمال واسط . قدم بغداد واستوطنها ، وقرأ القرآن
وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، وسمع الحديث من أبي الحسين بن يوسف ، وشهدة
الكاتبة ، وخديجة بنت النهرواني ، وأمثالهم ، وكان فقيها فاضلا متدينا حسن الطريقة ،
وقد سمعت منه الحديث ولا أعرفه .
قرأت بخط أبي القاسم عبيد الله بن المبارك بن الشيبي قال : أنشدني أبو الحسن
علي بن هلال بن خميس الفاخراني الواسطي :
صبغت دواتك من يوميك فاشتبهت * على الأنام ببلور ومرجان
فيوم سلمك مبيض بصفو يدي * ويم [ حربك ] ( 1 ) قال بالدم القاني
توفي الفاخراني يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة من سنة اثنتين
وتسعين وخمسمائة ، ودفن بباب حرب .
ذكر عبد المنعم بن أبي نصر الباجسرائي الفقيه أنه رأى الفاخراني في المنام بعد
موته فقال له : ما فعل الله بك ؟ قال : احترمني كما يحترم الفقهاء ، وأذن لي أن آكل وأشرب ، ولا أبول ولا أتغوط .
1030 - علي بن هلال بن البواب ، أبو الحسن الكاتب ، مولى معاوية بن أبي
سفيان ( 2 ) : صحب أبا الحسين بن سمعون الواعظ ، وقرأ الأدب على أبي الفتح بن جني ، وسمع
من أبي عبيد الله المرزباني وغيره ، وكانت عنده معرفة بتعبير الرؤيا ، وكان يقص على
الناس بجامع المنصور ، وكان له نظم ونثر حسن ، وإليه انتهت الرئاسة في حسن الخط
وجودة الكتابة ، واتخذ لنفسه [ طريقة ] ( 3 ) اقتدى الناس به فيها وشبهوا بخطه ، ونال من
رفيع الذكر وسمو المرتبة في الخط ما لم ينله أحد من أبناء جنسه ، ورزق من حلاوة
الخط وعبرته وعلا قيمته وتهافت الناس عليه ما لم يرزقه من كان قبله من الكتاب .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء 15 / 120 . والعبر 3 / 113 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .