فارق ترق كالسيف سل فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا
وصل الهجير بهجر قوم كلما * أمطرتهم عسلا جنوا لك حنظلا
وأنشدني علي المهذب ببغداد لأبي الحسن علي بن مسهر الموصلي من قصيدة
طويلة :
على الموارد بين السمر والحدق * فردفان المنايا مورد الآبق
وأطيب العيش ما تجنيه من تعب * وأعذب الشرب ما يصفو من الريق
يا دار درتك أخلاف الغمام على * مر النسيم بحارى العرب منبعق
وإن عدتك عوادي المزن فانتحفي * ما روض الأرض من أجفان ذي عرق
1026 - علي بن هشام بن عبد الله بن أبي قيراط ، أبو الحسين الكاتب :
حدث عن أبي الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة
النحوي المعروف بنفطويه ، وأبوي عبد الله زنجي الكاتب ، والباقطائي ، وأبي الحسن
المظفر بن يحيى الشرابي ، روى عنه : القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي ، وكان
كاتبا أديبا شاعرا .
أنبأنا أبو المظفر محمد بن علي الواعظ ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين علي الكوفي
قراءة عليه ، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ، أنبأنا أبو القاسم
علي بن المحسن بن علي التنوخي قال : حدثني أبي قال : حدثني أبو الحسين علي بن
هشام بن عبد الله بن أبي قيراط الكاتب البغدادي قال : سمعت أبا عبد الله الباقطائي
الكاتب يقول : سمعت أبا القاسم عبيد الله بن سليمان يحدث في وزارته قال : قال لي
أبي : أصبحت يوما وأنا في حبس محمد بن عبد الملك الزيات في خلافة الواثق آنس ما
كنت من الفرح وأشده محنة وغما حتى وردت على رقعة أخي الحسن بن وهب
وفيها :
خطب أبا أيوب جل محله * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها
إن الذي عقد الذي انعقدت * عقد المكاره فيك يحسن حلها
فاصبر فإن الله يعقب فرجه * ولعلها أن تنجلي ولعلها
وعسى تكون قريبة من حيث لا * ترجو ويمحو عن حدك ذلها .
قال : فتفاءلت بذلك وقويت نفسي فكتبت إليه :
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 183
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٨٣