وابن المجد صاعد الجد عزا * والرئيس الاجل نعم المعالي
في سرور وغبطة تدع ال * حاسد منها مقطع الأوصال
عضدتها السعود واستوطن * الافبال فيها وسألمتها الليالي
أيها الماجد الكريم الذي يبدأ * بالعارفات قبل السؤال
إن آلاءك الجزيلة عندي * شرعت لي طريقة في المقال
أمتني لديك من هجنة ال * رد وفرط الاضجار والاملال
وحقوق العبيد فرض على ال * سادة في كل موسم للمعالي
وحياة الثناء تبقى على الدهر * إذا ما أنقضت حياة المال ( 1 )
أنبأنا أبو القاسم المؤدب ، عن أبي السعود أحمد بن علي المحلي ، أنبأنا أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال : وعلي بن أبو الحسن بن البواب صاحب
الخط المستحسن المذكور رأيته ، وكان رجلا دينا ، لا أعلمه روى شيئا من الحديث ،
وقد قال أبو العلاء أحمد بن عبيد الله بن سليمان المعرى في قصيدة له :
ولاح هلال مثل نون أجادها * بماء النضار الكاتب ابن هلال
قرأت في كتاب أن أبا الحسن البتي الكاتب كان مزاحا وأنه اجتاز على باب الوزير
فخر الملك أبي غالب محمد بن خلف ، وعلي بن هلال جالس على بابه ينتظر الاذن ،
فقال له البتي : جلوس الاستئذان على العتب رعاية للنسب ، فغضب ابن البواب وقال :
لو أن إلى أمر ما مكنتك من دخول هذه الدار ، فقال البتي : لا يترك الأستاذ صنعة
الوالد بحال .
قرأت في كتاب المتعنسس الأديب بخطه قال : لمحمد بن الليث الزجاج الموصلي
يهجو ابن البواب صاحب الخط ، وكان إذ ذاك منقطعا إلى الشريف الرضي وملازما
له :
هب لنا الموسوي بابن هلال * وانع من شئت من ذوي الأحوال
ذاك عين الهدى وأنت عمى * الأعين والنقص مولع بالكمال
قال وله فيه :
أيهذا الشريف حاشاك حاشاك * نرى في فنائك ابن هلال
هامش
( 1 ) على هامش الأصل ما نصه : " هذه الأبيات لمحمد بن منظور تلميذ ابن البواب ورأيتها بخطه في
رسالة ، وكان خطه يشبه خط ابن البواب " .