أبي القاسم بن السمرقندي بجامع المنصور ، سمع الشريفين أبا علي محمد بن محمد بن
عبد العزيز بن المهدي ، وأبا الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي ، وأبا طالب
عبد القادر بن محمد بن يوسف ، وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، وأبا غالب
أحمد ، وأبا عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد بن البناء ، وأبوي بكر محمد بن عبد
الباقي الأنصاري ، ومحمد بن الحسين المزرفي ، وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ،
وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس المعروف بالبارع وخلقا كثيرا
من أصحاب أبي الحسين بن النقور ، وأبي محمد الصريفيني ، وأبي القاسم بن البسري ،
وأبي نصر الزينبي ، وأبي بكر الخطيب ، ومات شابا لم يبلغ أوان الرواية ، كتب عنه
شيخه أبو بكر الأنصاري حديثا ، وأخرجه فيما كان يجمعه من مسانيد الخلفاء .
قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخطه وأنبأنيه عنه جماعة
قال : حدثني أبو الحسن علي بن هبة الله بن مسعود البزاز ، أنبأنا أبو الحسن علي بن
محمد بن الحسين البزاز بباب البصرة ، وأخبرتنا خديجة بنت أبي منصور موهوب بن
أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي بقراءتي عليها قالت : أنبأنا أبي قراءة عليه قالا :
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البسري البندار ، حدثنا أبو أحمد
عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن
عبد الله الصولي إملاء ، حدثنا الحسين بن فهم ، حدثنا يحيى بن أكثم ، حدثنا أمير
المؤمنين المأمون ، حدثنا هشيم ، عن أبي الجهم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار " ( 1 ) .
قلت : كان في أبي الحسن غفلة وسلامة مع فضله وصدقه وصلاحه وديانته ،
ويحكى عنه في ذلك حكايات منها ما حدثني أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي
الشاهد قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي يقول : رئي أبو
الحسن المغفل يوما ماشيا في السوق ويداه قد بسطهما كأنه يحمل شيئا ، فقيل له : ما
هذا ؟ فقال : إن أمي قد طلبت مني أن أشتري لها إجانة على هذا القدر وأنا أمضي
لأشتريها لها .
وحدثني ابن البندنيجي قال : رئى أبو الحسن يوما وبيده كوز فيه دهن للسراج
وهو يقطر من أسفله شيئا بعد شئ فقيل له : يا شيخ أبا الحسن إن هذا الكوز الذي
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : الجامع الصغير للسيوطي 1 / 57 .