عبد الباقي البطي ، كتبت عنه بمكة ، وكان قد تولى النظر بالمسجد الحرام ومصالح
الكعبة الشريفة ، وأقام بمكة إلى حين وفاته ، وكان شيخا صالحا مرضي الطريقة متدينا .
أخبرنا علي بن مظفر بن علي التاجر البغدادي بمكة ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد
الباقي بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن يمن بن عبد الله أمير الجيوش ، حدثنا أبو عبد الله
الحسين بن أحمد الحافظ ، أنبأنا محمد بن عبيد الله أبو الحسن ، حدثنا عثمان بن أحمد
الدقاق ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الجيلي ، حدثنا علي بن قتيبة التميمي ، حدثنا يحيى
ابن سعيد القطان ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله يتجلى للمؤمنين عامة ويتجلي
لأبي بكر خاصة " ( 1 ) .
سمعت يحيى بن مظفر بن علي بن الحسين يقول : ولد أخي علي في سنة ست
وأربعين وخمسمائة ، وبلغت أنه توفى بمكة في يوم الأربعاء لأربع خلون من صفر سنة
ست وعشرين وستمائة ، ودفن بالمعلى .
938 - علي بن مظفر بن علي بن نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري ،
أبو الحسن الكاتب :
من ساكني درب البصريين ، من أولاد المحدثين ، ويتصرف في أعمال الديوان ، سمع
شيئا من الحديث من جاره أبي محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري ، كتبت عنه ، وكان
شيخا ساكنا حسن الطريقة متدينا ( 2 ) ، لديه فهم وفضل .
أخبرنا علي بن مظفر بن علي بن العكبري ، أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى الزهري ،
أنبأنا أبو الحسن هبة الله بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الله الأنصاري ، أنبأنا أبو
الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي إملاء ، حدثنا عبد الله بن
إسحاق الخراساني ، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، حدثنا خلف بن موسى ، حدثنا
أبي ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أصحابه
فرأى ثلاثة نفر يمرون ، فجاء أحدهم فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما الثاني فمر قليلا
ثم جلس ، وأما الثالث فمر على وجهه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أنبئكم عن هؤلاء الثلاثة ؟
أما هذا الذي جلس إلينا فإنه تاب فتاب الله عليه ، وأما الذي مضى قليلا فإنه استحيى
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : كنز العمال 6 / 141 .
( 2 ) في الأصل : " شيخ ساكن حسن الطريقة متدين " .