الشافعية والقائم بالمدرسة النظامية ببغداد ، كان متوحدا ( 1 ) منفردا ، قرأ القرآن
والحديث والفقه والأصول واللغة والعربية ، وكان قطبا في الاجتهاد والفصاحة في
الجدال والخصام ، أقوم الناس بالمناظرة وتحقيق الدروس ، وكان موفقا في فتواه ، وقد
شاهدت له مقامات في النظم ، أبان عنها عن كفاية وفضل وافر جمل آل ( 2 ) أبي
طالب ، وقد روى أجزاء قربه ( 3 ) وسماعه فيها محقق ، وكان صحيح المعتقد ، حسن
الخلق والخلق ، وقورا عفيفا فصيحا حجة نبيلا .
قرأت في كتاب " التاريخ " لأبي البركات بن السقطي بخطه قال : توفي السيد الإمام
المرتضى أبو القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي في يوم الخميس العشرين من جمادى
الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وكان المشار إليه في المذهب والخلاف والقيام
بالنظر ومعرفة الغريب واللغة ، وإليه انتهت رئاسة الشافعية .
933 - علي بن المظفر بن الحنو ( 4 ) بن إبراهيم ، أبو الحسن العقيلي :
سمع القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وحدث عنه بأحاديث أبي أحمد
ابن الغطريف ، سمعها منه أبو المعالي عبد الملك بن علي بن محمد الطبري الهراسي ،
وأخوه أبو جعفر محمد ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن هالة ( 5 ) الرناني الأصبهاني في
شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة .
934 - علي بن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة ( 6 ) ، أبو القاسم بن أبي
الفتح :
ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم الوزير أخو أبي الحسن محمد الذي تقدم ذكره ،
كان أديبا فاضلا ، له النظم والنثر ، وله رسائل مدونة ، ولم أعلم له رواية في الحديث .
قرأت في كتاب أبي علي بن البناء بخطه قال : ولد أبو القاسم علي بن المظفر بن
رئيس الرؤساء في يوم الأحد ثالث شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة لا
هامش
( 1 ) في الأصل : " موحدا " .
( 2 ) في الأصل : " حمل إلى " .
( 3 ) هكذا في الأصل .
( 4 ) في الأصل : " الحو " .
( 5 ) هكذا في الأصل
( 6 ) قد سبق أنه : " بن المسلمة " .