قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال : مات أبو القاسم
علي بن المظفر بن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن بن أحمد في يوم الجمعة
الخامس والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب أبرز
عند والده المظفر التربة التي فيها أبو إسحاق الشيرازي
935 - علي بن المظفر بن علي بن الحسين بن الظهيري ( 1 ) ، أبو القاسم :
من ساكني باب المراتب ، كان والده يلقب الأعز ، وكانوا حجابا ، سمع أبا عبد الله
هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي ، وأبا القاسم محمد بن علي بن ميمون النرسي ،
وغيرهما ، روى لنا عنه : ابن الأخضر ، وابن الحصري .
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر ، أنبأنا أبو القاسم علي بن الأعز الظهيري ، أنبأنا أبو
عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي ، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن
عبد الله بن بشران ، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا
عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزهري ، عن جابر بن
عبد الله الأنصاري ( 2 ) : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم الجمعة إلى جذع منصوب في
المسجد حتى إذا بدا له أن يتخذ المنبر شاور فيه ذوي الرأي من المسلمين ، فرأوا
[ أن ] ( ) 3 ) يتخذه قاعدة ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يجلس على المنبر ، فلما فقد ذاك الجذع
حن حنينا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مجلسه حتى جاءه فنظر إليه ومسه ، فهذا ثم لم
نسمع له حنينا بعد ذلك اليوم ( 5 ) .
سألت أبا الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ بمكة عن أبي القاسم بن
الظهيري ، فقال : شيخ مهيب وقور ، دائم الصمت ، مليح الهيئة ، كان يخرج في كل
جمعة إلى الجامع من بعد صلاة الصبح ، فخرج يوما من بيته بباب المراتب وكان
صحيحا ، فلما وصل إلى البستان قعد ليستريح وأسند ظهره إلى الحلبية فمات فجأة -
رحمه الله .
قرأت بخط أبي محمد بن الخشاب النحوي قال : سألته - يعني أبا القاسم الظهيري -
هامش
( 1 ) نظر : الأنساب 9 / 137 .
( 2 ) في الأصل : " الأفصان " .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 4 ) هكذا في الأصل .
( 5 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد 3 / 324 . وسنن الترمذي 2 / 203 .