سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
605 - علي بن أحمد بن علي ، أبو الحسن بن أبي حرب المظفري :
كان أبوه يخدم المظفر بن رئيس الرؤساء بن المسلمة فنسب إليه ، وكان على هذا
يسكن خرابة ابن خردة ويخدم صاحب المخزن ابن جعفر ، سمع أبا الحسن علي بن
أحمد بن فتحان الشهرزوري وحدث باليسير ، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر عن
علي القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه .
606 - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الدامغاني ، أبو الحسن
ابن القاضي أبي الحسين بن قاضي القضاة أبي عبد الله ( 1 ) :
ولي القضاء بربع الكرخ بعد وفاة والده في يوم الأحد منتصف جمادي الأولى سنة
أربعين وخمسمائة ، ولم يزل علي ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو القاسم علي بن
الحسين الزينبي في عيد يوم الأضحى من سنة ثلاث وأربعين ، فولي أبو الحسن هذا
أيضا - قاضي القضاة في يوم الاثنين منتصف ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين ،
وخلع عليه بالديوان وشافهه بالولاية نقيب النقباء محمد بن علي الزينبي ، وكان يومئذ
نائبا في الوزارة للامام المقتفي لامر الله ، وقرئ عهده بجوامع بغداد وعمره إذا ذاك
ثلاثون سنة ، فلم يزل علي قضاء القضاة إلى أن توفي الامام المقتفي لامر الله رضي الله عنه
، وولى الخلافة بعد ولده المستنجد بالله فأقره علي القضاة ثم عزله في الثلاثاء ( 2 )
الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
فكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر فلزم منزله بنهر القلائين بالجانب
الغربي منعكفا علي الاشتغال بالعلم ، وكان يقول : أنا علي ولايتي ما عزلت وكل
القضاء ببغداد نوابي ، لان القاضي إذا لم يظهر فسقه لا يجوز ( 3 ) عزله ، فبقي علي
ذلك مدة ولاية الامام المستنجد بالله وقطعة من ولاية المستضئ بأمر الله بن الإمام
المستنجد بالله ، ثم أعاده إلى قضاء القضاة بولاية جديدة وخلع عليه في يوم الأحد
ثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة سبعين وخمسمائة ، فبقي علي
هامش
( 1 ) انظر العبر 4 / 249 . والجواهر المضية 1 / 350 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ج ) .
( 3 ) في ( ب ) : لم يجز .