الحسن علي بن أحمد بن الدامغاني ، أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ،
أنشدنا أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد الأديب لنفسه وذكر أنه كتب بها جوابا عن رقعة :
وقعت على الدر الذي رق حسنه * وأوفت معانيه على اللؤلؤ الرطب
تلقيته بالرشف ثم ضممته * إلى كما ضمت حبيبا يد أضب
ونزهت طرفي في رياض أنيقة * معادنها الألباب لا صفحة الترب
له زهر لو يستطاع لحسنه * لصيغ ( 1 ) أكاليلا علي فمم ( 2 ) الشرب
بلغني عن جماعة من أهل العلم ان بعض الأكابر حكى انه حضر لعيادة قاضي
القضاة أبي القاسم الزينبي في مرضه الذي مات فيه ، فحضر القاضي أبو الحسن علي
ابن أحمد بن الدامغاني لعيادته أيضا ، فلما انصرف أتبعه الزينبي نظره حتى غاب عنه ثم
قال : يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي ، فكان الامر كما قال ، وذلك لما كان
يظهر من ابن الدامغاني من حسن السمت والوقار وما يأخذ به نفسه من النزاهة
والعفة والديانة ، وكان سنه في ذلك الوقت ثلاثون سنة .
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال سمعته - يعني قاضي
القضاة أبا الحسن بن الدامغاني - يقول : وأدت في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وذكر
غيره أن مولده كان في ذي الحجة من السنة ، وأنه توفي عشية السبت الثامن والعشرين
من ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، وصلى عليه يوم الأحد بجامع
القصر ، وحضر خلق كثير ، وحمل إلى مقبرة الشونيزية فدفن عند جده لامه أبي الفتح
ابن الساوي .
607 - علي بن أحمد بن علي أحمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن محمد
ابن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدى بالله أبو الحسن بن أبي تمام ( 3 ) .
من أهل البصرة ، تقدم ذكر والده ، كان يتولى الخطابة بجامع الحربية ويصلي بالناس
إماما في الصلوات الخمس بجامع المنصور ، توفي في صفر سنة خمس وتسعين
وخمسمائة ، ودفن بمقبرة جامع المنصور .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : لصينعي .
( 2 ) هكذا في الأصول .
( 3 ) بن أبي تمام ساقطة من ( ج )