تدور القلوب في الغيوب حتى تذوب النفوس من مخافة فوت المحبوب ! قال فتعجبت
وقلت : جني يناديني أم إنسي ؟ قال : بل جنى مؤمن با الله جل وعلا ومعي أحدا في ،
قلت : فهل عندهم ما عندك ؟ قال : نعم وزيادة ، قال : فناداني الثاني منهم : لا يذهب
من البدن الفترة إلا بدوام الغربة ! قال فقلت في نفسي : ما أبلغ كلامهم ، فناداني
الثالث منهم : من أنس به في الظلام لا يبقي له الاهتمام ! قال : فصعقت فما أفقت إلا
برائحة الطيب وإذا برجسة على صدري فشممته فأفقت فقلت : وصية يرحمكم الله !
فقالوا جميعا : أبى الله أن يحيى إلا به قلوب المتقين ، فمن طمع في غير ذلك فقد طمع
في غير مطمع ، ومن اتبع طبيبا مريضا دام عليه ! وودعوني ومضوا ، وقد أتى على
حين فلا أزال أرى بركة كلامهم موجودة في خاطري .
784 - علي بن الحسن ، أبو الحسن الكاتب العاقولي :
روى عن أبيه وغيره ، روى عنه أبو الحسن بن مقسم .
كتب إلى أحمد بن محمد الشاهد الأصبهاني أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد
قراءة عليه وأنبأنا أبو طالب الجوهري بقراءتي عليه ، أنبأنا محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا
حمد بن أحمد الحداد قالا : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن ( 1 )
أحمد بن محمد بن مقسم ، حدثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب ، حدثنا عيسى صاحب
الديوان ، حدثني بعض أصحاب جعفر قال : سئل جعفر بن محمد ، لم حرم الله الربا ؟
قال : لئلا يتمانع الناس المعروف .
785 - علي بن الحسن بن العلاف الواسطي ، أبو الحسن الشاهد ( 2 ) :
شهد عند القاضي أبى عبد الله الحسين بن هارون الضبي في يوم الأربعاء لليلة
بقيت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فقبل شهادته له ، وتوفي يوم
الأحد لتسع بقين من شهر ربيع الاخر سنة ثلاث وأربعمائة ببغداد عن ثلاث وسين
سنة ، ذكر ذلك هلال بن المحسن الكاتب ونقلته من خطه .
786 - علي بن الحسن ، أبو الحسن ، المعروف بالدنف :
كان شيخا ظريفا من أهل الأدب ، مات في الثاني من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة .
هامش
( 1 ) في الأصول : أبو الحسن .
( 2 ) انظر : حلية الأولياء 3 / / 194