عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد الطلحي .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن طاهر النهرواني ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن
محمد بن البغدادي ، أنبأنا الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن النجاد ، حدثنا أبو عمر
عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى التيمي الطلحي إملاء ، حدثنا علي بن الحسن
الثقفي البغدادي بأصبهان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الموصلي الدقاق ، حدثنا
أبو صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر ، حدثنا فضيل بن عياض عن أشعث عن سوار
عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال : كان آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
قال لي : " صل بأصحابك صلاة أشفقهم فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " ( 1 ) .
780 - علي بن الحسن الصيرفي ، أبو الحسن الزاهد :
سكن بيت المقدس ، وصحب ابا الخير الأقطع وطوف الشام .
كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي أن أبا محمد هبة الله بن
أحمد ( 2 ) بن طاوس أخبره ، أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر الأسفراييني قال : أملى على
أبو المعالي المشرف بن المرجا المقدسي بصور حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي
قال : أول من جالست أبو الحسن علي بن أحسن الصيرفي البغدادي ، وكان رجلا
زاهدا متعبدا ، وكان يتكلم على الناس بعد صلاة العصر في مسجد بيت المقدس في
محراب معاوية ، فقال له بعض الشيوخ : يستند الشيخ ؟ فقال : ما حولت وجهي عن
القبلة الا وقفت عيني على ما اكره ، وما روى قط الا متوجها إلى القبلة ، قال : وقال
لي والدي أبو علي الحسن وكنت أراه كثير الخلطة به فسألته عن ملازمته إياه ، فقال :
يا بنى ! هذا صاحب ديوان ، بالله يتغدى ، وكان يسمي جهبذ الجهابذة ، رمى بالدنيا
ولبس جبة صوف وسلك الحجاز على الوحدة عزا إلى طرابلس ورجع إلى المقدس
فرزقه الله لسانا في علم التوحيد يدق على مسامع من الناس ، ولقد سمعته يقول : نزلت
على أبي الخير النينائي فأقمت في ضيافته ثلاثة أيام ودعته وأردت الانصراف من
عنده ، فودعني ودفع فإذا فيه درهم وندمت على وزنى إياه . وتوفي هذا الشيخ وهو في
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : المعجم الكبير 9 / 47 . وكنز العمال 20451 ، 22861 .
( 2 ) في ( ج ) : بن محمد .