تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ بغداد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لمحمد بن محمود بن سبكتكين في أيام أبيه لما قلده الخوزستان وكان يميل إلى الفلسفة ويطعن عن عليه في دينه بسببها وكان مزاحا لطيفا ظريفا ، قدم بغداد ومدح بها الامامين القادر بالله وابنه القائم بأمر الله والوزيرين أبا طالب بن أيوب وأبا القاسم بن المسلمة ، ثم خرج من بغداد قاصدا خراسان وتولي الاشراف على أعمالها في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . قرأت في ديوان شعر أبى بكر القهستاني قصيدة مدح بها الإمام القائم بأمر الله في محرم سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، وهي : على اجتماعنا بعد طول افتراق * يشفي غليلا من جوى واحتراق على وما يدرى امرؤ ماله * في الغيب من خط إليه يساق إن مع العسر يسرا وكم قد * فرج الله إذا الخطب ضاق رب اتفاق حسن للفتى * بذاك والدولة حسن اتفاق ان كان لم يبق السرور الذي با * ن فما الحزن الذي بان باق لولا التداني لم يحس النوى * ولا استلذ الوصل لولا الفراق وإن شهى الوصل ما ناله * طالبه بعد حث اشتياق والبارد العذب حياة لمن * قاسى الصدى البرح وشرب الرعاق متى تباغي النفس منها دمى * طاب حين تقبيلها والعناق يا ما لأجفان نضت بيضها * عنها الليالي ما لهن انطباق ترقب وصل البيض إلى وهل * يحسن إلا القطع بيض رقاق من راق أم من الدم غير راق * وجدا على فقد الشباب المراق قدم يوم البين ما قد كبر * فوديه من صبغ القلوب الحداق في الله ما يسلى وفي عبده * سيد هذا الخلق بالاتفاق خليفة الله أبو جعفر وظله * القائم ما قام ساق قام بأمر الله وهو اذى * قامت به الأرض وسبع طباق خبر عين الشمس فيه سنا * خبر عشقا دمعها في الملاق ويحل السحب ندى كفه * فدمعها من حزن غير راق رب على فاق المنى بعد ما * أزار منها الجهد مسح المآق