والورد في قضب الدو * ح كالنجوم يلوح
نسيمه بغرام * الصب المشوق يبوح
وظن ترك اصطباح * فيه جميلا قبيح
قرأت في كتاب " مدائح الامام المستنجد با لله " لأبي جعفر عبد الله بن محمد بن
المهتدى بالله بخطه قصيدة أوردها لعلي بن الحسن بن الخل وهي :
جود كفيك للأماني كافى * أن يرجي سح الحيا الوكاف
وأياديك لم يشمهن عاف * تركته بربع ظن عافي
ومغانيك مغنيات إذا أمت * لنيل الاسعاد والاسعاف
لم يزرها مشف من الفقر إلا * وحبته من النوال بشافي
لك ورد صاف وربع مريع * وجناب رحب وظل واف
ويد بجزل العطاء ارتباحا * غير منسوبة إلى إسراف
دأبها الرزق للنتور وللضيف * بتبيين الصفاح أو بالصحاف
وخلال وفضل قول على شهب * نجوم السما وموف وواف
منذ سست الورى ورضيت ال * - ليالي آذنتهم صروفا بانصراف
فغمام الاقبال غير جهام * وسوام الآمال غير عجاف
يا قليل الآلاف في ضيقه ال * - مارق بأسا وواهب الآلاف
بك عاد الزمان حيا وقد كا * ن رميما تسقى عليه السوافي
أي حرب لم تقتحمها وقد * اظلم فيها ليل الوغى الرقاف
وضياء الضباح يستره النقع * وتبديه لامعات الرهاف
والعوالي موائل بأكف السوس * ميل الأغصان والأحقاف
فوق طرف كالطرف كمرداس أط * - راف وسح القنا لهتك طراف
كلما أخبات من اليقين صعيد * حسبته الأنصار في تجفاف
تبغي إذا أديرت كؤوس * فسكرن الفتى بغير سلاف
بثياب رأس إذا وسمت شم * الرواسي بالطالسات الخفاف
وسيوف لا يتبعن عمودا * غير هام الغطارف الاشعاف
لامام الاسلام ذي البذل والانعام * مولي الآلاء والالطاف
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 207
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٢٠٧