ابن عمر يسأله عن العلم فكتب إليه أن العلم كبير يا ابن أخ ، ولكن ان استطعت أن
تلقى الله عز وجل خفيف الظهر من دماء المسلمين كاف اللسان عن أعراضهم
خامص البطن من أموالهم لازما لجماعتهم فافعل .
أخبرنا ( 1 ) عبد الوهاب الأمين بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد
الباقي بن محمد الأنصاري قال : أنشدنا أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن
عليك قدم علينا قال : أنشدنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي ،
أنشدني نصر بن أبي نصر البستي لعلي بن محمد بن بسام :
أقصرت عن طلب البطالة والصبا * لما علاني للمشيب قناع
لله أيام الشباب ولهوه * لو أن أيام الشباب تباع
فدع الصبا يا قلب واسل عن الهوى * ما فيك بعد مشيبك استمتاع
وانظر إلى الدنيا بعين مودع * فلقد دنا سفر وحان وداع
والحادثات موكلات بالفتي * والمرء بعد الحادثات سماع
وسمعت أبا محمد بن الأخضر الحافظ غير مرة يقول : لم يبق ممن طلب الحديث ،
وعني به غير عبد الوهاب بن سكينة . وسمعت عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي يقول :
رأيت عبد الوهاب بن سكينة يجئ إلى ابن ناصر ليقرأ عليه ، وكان من ظراف طلبة ( 2 )
الحديث ، وسمعت ابن الأخضر يقول : كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير
لطيف ، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم ، وما
رأيته أجلس معه أحدا على سريره الا عبد الوهاب بن سكينة . ورأيت بخط الشيخ أبي
محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ شيخ العراق على الكتب والمفردات التي قرأها
عليه شيخنا عبد الوهاب : قرأ علي سيدنا ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب ، وكان
شيخنا لما قرأ عليه قارب العشرين من عمره - رحمة الله عليهما .
أنبأنا القاضي الفقيه يحيى بن القاسم التكريتي مدرس المدرسة النظامية قال في ذكر
هامش
( 1 ) في ( ج ) زيادة : ( شهاب الحاتمي بهراة ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( طلب ) .