وأما أناس فيؤخذون بذنوب وخطايا ، قال : فيحترقون فيكونون فحما ثم يؤذن في
الشفاعة فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما
تنبت الحبة في حميل السيل ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما رأيتم الصبغاء شجرة تنبت في
الفيافي ( 1 ) ، فيكون آخر من يخرج من النار رجل يكون على شفتها فيقول : يا رب !
اصرف وجهي عنها ، فيقول الله عز وجل : عهدك وذمتك لا تسألني غيرها ، قال : ثم يرى
أخرى أحسن منها فيقول : يا رب ! حولني إلى هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها ،
ثم يرى سواد الناس ويسمع كلامهم فيقول : يا رب ! أدخلني الجنة ! قال أبو نضرة :
فاختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فيدخل الجنة فيعطي الدنيا
ومثلها معها ، وقال الآخر : يدخل الجنة فيعطى الجنة وعشر أمثالها ) ( 2 ) .
أخبرنا عبد الوهاب بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي
النيسابوري قدم علينا في شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة قال : أنبأنا أبو سعد
محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى
الموصلي ، حدثنا خلف بن هشام وعبد الواحد بن غياث ومحمد بن عبيد بن
حساب ( 3 ) قالوا : أنبأنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مسلم
يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو انسان أو بهيمة الا كان له صدقة ) ( 4 ) .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بقراءتي عليه قال : أنبأنا
أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه ، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن
غيلان ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أنبأنا السراج ، حدثنا قتيبة ،
حدثنا سعيد ، حدثنا بكر بن نصر عن عمرو بن الحارث قال : بلغني أن رجلا كتب إلى
هامش
( 1 ) في كنز العمال : ( الغثاء ) .
( 2 ) انظر الحديث في : مسند أحمد 3 / 26 . وإتحاف السادة المتقين 10 / 482 .
( 3 ) في الأصل : ( بن خشاب ) وفي ( ج ) : ( بن حسان ) .
( 4 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري 3 / 135 . وصحيح مسلم ، كتاب المساقاة 12 . وفتح
الباري 5 / 3 .