أوالب أنت في العرب * كمثل الشيص في الرطب
هلم إلى الموالي الصي * د في سعة وفي رحب
فأنت بنا لعمر الل * ه أشبه منك بالعرب
غضبت عليك ثم رأي * ت وجهك فانجلى غضبي
لما ذكرتني من لو * ن أجدادي ولون أبي
قال : وكان والبة أشقر اللون والشعر أبيض ، فأخرجه أبو العتاهية بلونه من العرب
وأضافه إلى الموالي وعيره بالشقرة ، إذ كانت من ألوان العجم دون العرب . وقال فيه
أيضا :
نطقت بنو أسد ولم تظهر * وتكلمت سرا ولم تجهر
أما ورب البيت لو جهرت * لتركتها وصباحها أغبر
أيروم شتمي منهم رجل * في وجهه عبر لمن فكر
وابن الحباب صليبة زعموا * ومن المحال صليبة أشقر
ما بال من آباؤه عرب الأ * لوان يحسب من بني قيصر
أترون أهل البدو وقد مسخوا * شقرا أما هذا من المنكر ؟
أكذا خلقت أبا أسامة أم * لطخت سالفتيك بالعصفر ؟
قال : فبلغ الشعر والبة فجاء إلى أبي ، فقال له : قد كلمتني في أبي العتاهية وقد
رغبت في الصلح . فقال له : هيهات إنه قد أكد على إذ لم تقبل ما طلب ، أن أخلي
بينك وبينه ، وقد فعلت . فقال والبة : فما الرأي عندك ، فقد فضحني وهتكني ؟ قال :
أرى أن تخرج الساعة إلى الكوفة ، قال : فركب زورقا ومضى من بغداد إلى الكوفة .
7338 - ورد بن عبد الله ، التميمي :
طبري الأصل سكن بغداد وحدث بها عن عدي بن الفضل ، ومحمد بن طلحة بن
مصرف ، والقاسم بن عبد الله العمري ، ومحمد بن جابر ، وجرير بن عبد الحميد .
روى عنه ابناه يحيى ، ومحمد ، وأحمد بن ملاعب .
أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عترة الموصلي ، أخبرنا أبو هارون موسى
تاريخ بغداد — صفحة 494
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٩٤