وسمعت أبا داود يقول : التقي وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام بعد عشاء
الآخرة ، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح .
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن
العباس العصمي - إملاء - قال : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ
يقول : أخبرنا صالح بن محمد البغدادي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت
أحدا أحفظ من وكيع ؟ فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من
حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي بن المديني يقول : ما رأيت أحدا
أحفظ من يزيد بن هارون ؟ قال : كان يزيد بن هارون يحفظ من كتاب ، كانت له
جارية تحفظه من كتاب .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا أبو علي بن الصواف ، حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما
واحدا ، فقال : أمن ابن أبي شيبة ؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستفتيه . قال أبي : وما رأيت
مع وكيع قط كتابا ولا رقعة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، وعثمان بن محمد بن يوسف
العلاف - قال محمد أخبرنا ، وقال عثمان حدثنا - علي بن أحمد بن محمد القزويني ،
حدثنا الحسن بن الليث الرازي قال : سمعت أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد قال :
دخلت المسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث والناس مجتمعون عليه كثير ، قال :
فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى ، قال : فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون ، كثر الزبون .
قال : فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا ، قال : فخرجت فإذا عبيد الله وحده
قاعد ، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعدا يحدث ، وقد اجتمع عليه زحام مثل ما
على عبيد الله وزيادة ، فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجراح . فقلت لعبيد الله : ما
فعل الناس ، أين زبونك ؟ قال : قدم التنين فأخذهم ، قدم وكيع بن الجراح تركوني
وحدي .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا الهيثم بن خلف ،
حدثنا محمد بن نعيم البلخي قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : لما نزل بأبي الموت
أخرج إلي يديه فقال : يا بني ترى يدي ؟ ما ضربت بهما شيئا قط .
تاريخ بغداد — صفحة 483
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٨٣