تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين - وسئل عن نعيم بن حماد فقال : ثقة ، كان نعيم بن حماد رفيقي بالبصرة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أنبأنا محمد بن حميد المخرمي ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي - بخط يده - قال أبو زكريا : حدثنا نعيم بن حماد ، ثقة صدوق رجل صدق ، أنا أعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة ، كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث . قال أبو زكريا : أنا قلت له قبل خروجي من مصر هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شئ هذه ؟ فقال : يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا ؟ فقلت له : إنما قلت هذا من الشفقة عليك ، قال : إنما كان معي نسخ أصابها الماء فدرس بعض الكتاب ، فكنت أنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل علي ، فإذا كان مثل كتابي عرفته ، فأما أن أكون كتبت منه شيئا قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال أبو زكريا ثم قدم عليه ابن أخته وجاءه بأصول كتبه من خراسان ، إلا أنه كان يتوهم الشئ كذا يخطئ فيه ، فإما هو فكان من أهل الصدق . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : نعيم بن حماد المروزي ثقة . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذاني - بها - أخبرنا أحمد ابن عبد الرحمن الشيرازي قال : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد بن معدان يقول : سمعت أحمد بن محمد بن سهل الخالدي يقول : سمعت أبا بكر الطرسوسي يقول : أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة ، سنة ثلاث وعشرين - أو أربع وعشرين - وألقوه في السجن ، ومات في سنة سبع وعشرين وأوصى أن يدفن في قيوده وقال : إني مخاصم . أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، حدثنا الحسين بن فهم ، حدثنا محمد بن سعد قال : نعيم بن حماد كان من أهل مرو وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز ، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون ، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشئ مما أرادوه عليه ، فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 314 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي