حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين - وسئل عن نعيم بن
حماد فقال : ثقة ، كان نعيم بن حماد رفيقي بالبصرة .
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أنبأنا محمد بن حميد المخرمي ، حدثنا
علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي - بخط يده - قال أبو زكريا :
حدثنا نعيم بن حماد ، ثقة صدوق رجل صدق ، أنا أعرف الناس به ، كان رفيقي
بالبصرة ، كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث . قال أبو زكريا : أنا قلت له
قبل خروجي من مصر هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شئ هذه ؟
فقال : يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا ؟ فقلت له : إنما قلت هذا من الشفقة عليك ،
قال : إنما كان معي نسخ أصابها الماء فدرس بعض الكتاب ، فكنت أنظر في كتاب
هذا في الكلمة التي تشكل علي ، فإذا كان مثل كتابي عرفته ، فأما أن أكون كتبت منه
شيئا قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال أبو زكريا ثم قدم عليه ابن أخته وجاءه
بأصول كتبه من خراسان ، إلا أنه كان يتوهم الشئ كذا يخطئ فيه ، فإما هو فكان
من أهل الصدق .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا
علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله
العجلي ، حدثني أبي قال : نعيم بن حماد المروزي ثقة .
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذاني - بها - أخبرنا أحمد
ابن عبد الرحمن الشيرازي قال : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد بن معدان يقول :
سمعت أحمد بن محمد بن سهل الخالدي يقول : سمعت أبا بكر الطرسوسي يقول :
أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة ، سنة ثلاث وعشرين - أو أربع وعشرين - وألقوه في
السجن ، ومات في سنة سبع وعشرين وأوصى أن يدفن في قيوده وقال : إني مخاصم .
أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ،
حدثنا الحسين بن فهم ، حدثنا محمد بن سعد قال : نعيم بن حماد كان من أهل مرو
وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز ، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص
منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون ، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشئ مما
أرادوه عليه ، فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان
وعشرين ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 314
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٤