تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يقال إن الحاكم كان ابن شبرمة لا ابن أبي ليلى ، وأن رجلا ادعى قراحا فيه نخل ، فأتاه بشهود شهدوا له بذلك ، فسألهم ابن شبرمة : كم في القراح نخلة ؟ فقالوا لا نعلم ، فرد شهادتهم ، فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد مذ ثلاثين سنة ولا تعلم كم فيه أسطوانة ! فقال للمدعي أردد على شهودك وقضى له بالقراح ، وقال هذا الشعر . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، حدثنا الوليد بن بكر ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : نوح بن دراج ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة ، وكان نوح ولى قضاء الكوفة ، حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح - وكان من أصحابه - فرجع إلى قوله ، فقال ابن شبرمة : كادت تزل به من حالق قدم * لولا تداركها نوح بن دراج وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم قال : من أدب نوحا ؟ دراج أدب نوحا ! أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : كان لشريك بنون كثير ، فيهم رهق ، فقال له وكيع بن جراح : لو أدبتهم ! فقال : أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط ، له بنون أربعة كلهم ولى القضاء وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة فقال شاعر : إن القيامة فيما أحسب اقتربت * إذ صار قاضينا نوح بن دراج أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا الحسن ابن علي العدوي ، أخبرنا الحسن بن علي بن راشد قال : قيل لشريك بن عبد الله : قد تقلد نوح بن دراج القضاء . فقال : ذهبت العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان قال : سأل ابن شبرمة عن مسألة فأفتى فيها فلم يصب ، فقال له نوح بن دراج : أنظر فيها تثبت يا أبا شبرمة ، فعرف أنه لم يصب ، فقال ابن شبرمة ردوا علي الرجل ثم أنشأ يقول : كادت تزل بها من حالق قدم * لولا تداركها نوح بن دراج