" تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقتاسون الأمور
برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال " .
حدثني محمد بن علي الصوري قال : قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ - وذكر
حديث عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن
أبيه عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة " من
حديث نعيم بن حماد ومن حديث أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه ، ومن
حديث محمد بن سلام المنبجي جميعا عن عيسى - فقال : كل من حدث به عن
عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم ، وبهذا الحديث سقط نعيم بن
حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث ، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى
الكذب ، بل كان ينسبه إلى الوهم ، فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه ، لا منه ،
لأن الله قد رفعه عن ادعاء مثل هذا . ولأن حمزة بن محمد حدثني عن عليك الرازي
أنه رأى هذا الحديث ملحقا بخط طري في قنداق من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه
بحشل بن أخي ابن وهب ، وأما محمد بن سلام فليس بحجة .
أخبرنا علي بن الحسين - صاحب العباسي - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ،
حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الخالق بن
منصور قال : ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل
حديث الرؤية ويقول : ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذ الحديث .
قلت : وأنا أذكر حديث أم الطفيل ليعرف .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أخبرنا
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا محمد بن إسماعيل - هو الترمذي -
حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي
هلال عن مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل - امرأة أبي - أنها
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابا موفرا رجلاه
في خف عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب .
حدثني الصوري ، حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ - وأخبرنا علي بن إبراهيم بن
سعيد النحوي - جميعا بمصر قالا : حدثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد الرعيني
تاريخ بغداد — صفحة 312
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٢