أما حديث عبد الله بن جعفر : فأخبرناه علي بن أحمد الرزاز ، حدثنا أحمد بن
سلمان النجاد - إملاء - حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
عيسى بن يونس ، حدثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه
عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تفترق أمتي على بضع
وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيستحلون الحرام ،
ويحرمون الحلال " .
وأما حديث سويد بن سعيد : فحدثنيه أبو الفتح بن محمد بن أحمد بن محمد
المصري الصواف ، حدثنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، حدثنا أبو الحسن موسى
ابن عيسى بن موسى بن يزيد - بدير العاقول - حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان
قال : قال لي سويد : أرو هذا الحديث عني عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور
برأيهم فيحلون ما حرم الله ، ويحرمون ما أحل الله عز وجل " .
أخبرني أبو سعد الماليني - إجازة - وحدثنيه أبو عبد الله محمد بن يحيى الكرماني
عنه قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت جعفر الفريابي يقول : أفادني
أبو بكر الأعين - في قطيعة الربيع سنة إحدى وثلاثين ، بحضرة أبي زرعة ، وجمع كثير
من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي : وقفه ، وثبت
منه هذا الحديث - هل سمع عيسى بن يونس ؟ فقدمت على سويد ، فسألته فقال :
حدثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه
عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تفترق هذه الأمة بضع وسبعين فرقة ،
شرها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلون به الحرام ، ويحرمون به الحلال " .
قال الفريابي : وقفت سويدا عليه بعد أن حدثني ودار بيني وبينه كلام كثير . قال
ابن عدي : وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد رواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس فيه
بجراه . ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح يقال
له الخواشتي ويقال أنه لا بأس به ، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث ،
منهم عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن طاهر ، وثالثهم سويد الأنباري .
تاريخ بغداد — صفحة 310
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٠