الرمادي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وعلي بن
داود القنطري ، وعبيد بن شريك البزار ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وجماعة آخرهم
حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب .
وكان نعيم قد سكن مصر ولم يزل مقيما بها حتى أشخص للمحنة في القرآن إلى
سر من رأى في أيام المعتصم ، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيبهم إلى القول بخلقه ،
فسجن ولم يزل في السجن إلى أن مات ، وفي السجن سمع منه حمزة بن محمد
الكاتب .
وذكر الدارقطني فقال : إمام في السنة كثير الوهم .
حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال : أخبرنا الحسن بن يوسف
الصيرفي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، أخبرنا أبو بكر المروذي قال :
سمعت أبا عبد الله يقول : جاءنا نعيم بن حماد ونحن على باب هشيم نتذاكر
المقطعات فقال : جمعتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فعنينا بها منذ يومئذ .
قلت : ويقال إن أول من جمع المسند وصنفه ، نعيم بن حماد .
أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم
المؤدب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل - وذكر حديثا لشعبة عن أبي عصمة - قال
أبو عبد الرحمن : سألت أبي من أبو عصمة هذا ؟ قال : رجل روى عنه شعبة وليس
هو أبو عصمة صاحب نعيم بن حماد ، وكان أبو عصمة صاحب نعيم خراسانيا ،
وكان نعيم كاتبا لأبي عصمة ، وكان أبو عصمة شديد الرد على الجهمية وأهل
الأهواء ، ومنه تعلم نعيم بن حماد ، قال أبي : وكنا نسميه نعيما الفارض ، كان من
أعلم الناس بالفرائض .
أنبأنا محمد بن جعفر بن علان ، أخبرنا مخلد بن جعفر ، حدثنا محمد بن جرير
تاريخ بغداد — صفحة 308
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٨