تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيا ابن خليفة الله المصفى * به تعلو مفاخرة الفخور تقذفت الملوك وقد توانوا * إليك من السهولة والوعور لقد سبق الملوك أبوك حتى * بقوا من بين كأب أو حسير وجئت وراءه تجري حثيثا * وما بك حين تجري من فتور فقال الناس : ما هذان إلا * كما بين الفتيل إلى النقير فإن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصغير وإن بلغ الصغير مدى كبير * فقد خلق الصغير من الكبير فقال لي : ما أحسن ما قلت ، ولكن لا تساوي ما أخذت . يا ربيع حط ثقله وخذ منه ستة عشر ألفا ، وخله والبقية . قال : فحط والله الربيع ثقلي ، وأخذ مني ستة عشر ألفا ، فما بقيت معي إلا نفيقة يسيرة لأني كنت اشتريت لأهلي طرائف من طرائف الري ، فشخصت وآليت أن لا أدخل بغداد وللمنصور بها ولاية ، فلما مات المنصور واستخلف المهدي قدمت بغداد ، فألفيت رجلا - يقال له ابن ثوبان قد نصبه المهدي للمظالم - فكتبت قصة أشرح فيها ما جرى علي ، فرفعها ابن ثوبان إلى المهدي ، فلما قرأها ضحك حتى استلقى ثم قال : هذه مظلمة أنا بها عارف ، ردوا عليه ماله الأول ، وضموا إليه عشرين ألفا . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري - إملاء - حدثنا جدي قال : سمعت عبادة بن كليب قال : أتاني المؤمل الشاعر فقال : أروي لك ثلاثة أبيات ؟ قلت له : أنت تقول في الغزل والنساء ، قال : اسمعها فإن أعجبتك فاروها ، قلت : هات . قال : إذا سفه عليك أحدا فاروها ولا تكلمه : إذا نطق اللئيم فلا تجبه * فخير من إجابتك السكوت لئيم القوم يشتمني فيخطى * ولو دمه سفكت لما خطيت فلست مشاتما أبدا لئيما * خزيت لمن يشاتمه خزيت قال لنا ابن حماد : وخزيت بالزاي في الموضعين . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن العباس قال : ذكر المؤمل بين يدي أبي العباس المبرد فقالوا : كانوا يقولون له المؤمل البارد ،