قال محمد بن أبي الفوارس : توفى مخلد بن جعفر ليلة السبت ودفن يوم السبت
لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة . كان له أصول كثيرة جياد بخطه ،
وحدث بالتاريخ الكبير ، والمبتدأ عن ابن علوية من كتاب ليس له فيه سماع .
* * *
ذكر من اسمه المؤمل
7156 - المؤمل بن أميل ، أبو أميل المحاربي الشاعر :
كوفي قدم بغداد ومدح أمير المؤمنين المهدي ، وله في ذلك خبر طريف .
أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا عمر بن محمد
ابن سيف الكاتب ، حدثنا محمد بن القاسم بن محمد النحوي ، حدثني أبي قال :
حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن العباس القرشي ، حدثنا عبد الله بن الحسين بن
سعد . قال أبي : وحدثناه أبو محمد بن أبي سعد الوراق فدخل بعض الكلام والشعر
في بعض ، والمعاني متقاربة - قال : خرج المؤمل بن أميل المحاربي إلى المهدي - وهو
أمير على الري - ممتدحا له فأمر له بعشرين ألف درهم ورفع الخبر إلى المنصور ، قال :
فلما اتصل به قربي من العراق أقعد لي قاعدا على جسر النهروان يستقرىء القوافل ،
فلما مررت به قال لي : من أنت ؟ قلت : المؤمل بن أميل ، مادح الأمير المهدي
وشاعره ، قال : إياك طلبت . ثم أخذ بيدي فأدخلني على المنصور وهو بقصر الذهب
فقال لي : أتيت غلاما غرا فخدعته ؟ قلت : بل أتيت غلاما كريما فخدعته فانخدع ،
قال : فأنشدني ما قلت فيه ، فأنشدته :
هو المهدي إلا أن فيه * مشابه صورة القمر المنير
تشابه ذا وذا ، فهما إذا ما * أنارا يشكلان على البصير
فهذا في الظلام سراج نور * وهذا بالنهار سراج نور
ولكن فضل الرحمن هذا * على ذا بالمنابر والسرير
وبالملك العزيز ، فذا أمير * وماذا بالأمير ولا الوزير
ونقص الشهر يخمد ذا وهذا * منير عند نقصان الشهور