قعد مقاتل بن سليمان فقال : سلوني عما دون العرش إلى لوياثا فقال له رجل :
آدم حين حج من حلق رأسه ؟ قال : فقال له ليس هذا من عملكم ، ولكن الله أراد أن
يبتليني بما أعجبتني نفسي .
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح
النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن
سيار بن أيوب يقول : ومقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ ، تحول إلى مرو وخرج
إلى العراق ، ومات بها . يكنى أبا الحسن ، وهو متهم متروك الحديث ، مهجور القول
وكان يتكلم في الصفات بما لا يحل الرواية عنه .
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أخبرني حمزة بن عميرة - وكان من أهل العلم -
أن خارجة مر بمقاتل وهو يحدث الناس ، فذكر فيما حدثهم أخبرني أبو النضر - يعني
الكلبي - إذ مررت معه عليه فوقف الكلبي فقال : يا أبا الحجاج ما حدثت بهذا الحديث
الذي ترويه عني قط ، فربضني ودنا منه فقال : يا أبا الحسن أنا الكلبي وما حدثت
بهذا الحديث قط . فقال : اسكت يا أبا النضر ، فإن تزيين الحديث لنا إنما هو بالرجال .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرنا أبو منصور
محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، حدثنا محمد بن إسحاق الطوسي ، حدثنا
عبد الله بن أبي العاص الخوارزمي قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول :
أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير ، يعني في البدعة ، والكذب . جهم
ابن صفوان ، وعمر بن صبيح ، ومقاتل بن سليمان .
حدثني مسعود بن ناصر السجزي ، أخبرنا علي بن بشر السجستاني ، حدثنا
محمد بن الحسين الآبري قال : سمعت إسماعيل بن أسد يقول : سمعت إسحاق بن
إبراهيم يقول : قال أبو حنيفة : أتانا من المشرق رأيان خبيثان ، جهم معطل ، ومقاتل
مشبه .
أخبرنا التنوخي ، حدثنا علي بن عمر الحربي ، حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل
السكري قال : سمعت الفضل بن عبد الجبار قال : سمعت أبا معاذ النحوي يقول :
سمعت خارجة بن مصعب يقول : كان جهم ومقاتل بن سليمان عندنا فاسقين
فاجرين . قال : وسمعت خارجة يقول : لم أستحل دم يهودي ولا ذمي ، ولو قدرت
على مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لقتلته .
تاريخ بغداد — صفحة 165
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٥