أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا
محمد بن جعفر الراشدي ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - هو أحمد
ابن حنبل - يسأل عن مقاتل بن سليمان فقال : كانت له كتب ينظر فيها إلا أني أرى
أنه كان له علم بالقرآن .
أخبرنا التنوخي ، حدثنا عبيد الله بن محمد الحوشي ، حدثنا إسحاق بن خليل
الجلاب ، حدثنا أحمد بن يوسف قال : سمعت أبا الحارث الجوزجاني يقول : حكى
لي عن الشافعي أنه قال : الناس كلهم عيال على ثلاثة ، على مقاتل في التفسير ، وعلى
زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وعلى أبي حنيفة في الكلام .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن
أبي عمر ، حدثنا سفيان قال : سمعت مسعرا يقول لحماد بن عمرو : كيف رأيت
الرجل ؟ يعني مقاتلا . قال : إن كان ما يجيء به علما فما أعلمه .
أخبرنا العتيقي ، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، حدثنا محمد بن عمرو بن
موسى العقيلي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن بويه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد
قال : سمعت علي بن الحسين بن واقد قال : ذهب رجل بجزء من أجزاء تفسير مقاتل
إلى عبد الله ، قال : فأخذه عبد الله منه وقال : دعه ! قال : فلما ذهب يسترده قال يا أبا
عبد الرحمن كيف رأيت ؟ قال : يا له من علم لو كان له إسناد .
قرأت في أصل كتاب أحمد بن قاج الوراق - بخطه - حدثنا علي بن الفضل بن
طاهر البلخي ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل أبو يحيى ، حدثنا مكي بن إبراهيم عن
يحيى بن شبل قال : كنت جالسا عند مقاتل بن سليمان ، فجاء شاب فسأله ما يقول
في قول الله تعالى : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * [ القصص 88 ] . قال : فقال مقاتل :
هذا جهمي . قال : ما أدري ما جهم ، إن كان عندك علم فيما أقول وإلا فقل
لا أدري . قال : ويحك إن جهما والله ما حج هذا البيت ، ولا جالس العلماء ، إنما كان
رجلا أعطى لسانا ، وقوله تعالى : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * [ القصص 88 ] أنما
هو كل شئ فيه الروح ، كما قال ههنا لملكة سبأ : * ( وأوتيت من كل شئ ) * [ النمل
23 ] لم تؤت إلا ملك بلادها . وكما قال : * ( وآتيناه من كل شئ سببا ) * [ الكهف
84 ] لم يؤت إلا ما في يده من الملك . ولم يدع في القرآن من كل شئ ، وكل شئ ،
إلا سرده علينا .
تاريخ بغداد — صفحة 163
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٣