أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أخبرنا أبو بكر
ابن أبي داود ، حدثنا عبد الله بن مخلد ، حدثنا المكي بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن
شبل قال : قال لي عباد بن كثير : ما يمنعك من مقاتل ؟ قال : قلت إن أهل بلادنا
كرهوه ، قال : فلا تكرهنه فما بقي أحد أعلم بكتاب الله منه .
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي ، أخبرنا محمد بن المظفر ، أخبرنا علي بن
أحمد بن سليمان المصري ، أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : قال لي نعيم -
يعني ابن حماد - : رأيت عند سفيان بن عيينة كتابا لمقاتل بن سليمان . فقلت : يا أبا
محمد تروي لمقاتل في التفسير ؟ قال : لا ، ولكن أستدل به وأستعين .
أنبأنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا
محمد بن عقيل ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثني عبد المجيد - من أهل مرو
- قال : سألت مقاتل بن حيان : قلت : يا أبا بسطام ، أنت أعلم أم مقاتل بن سليمان ؟
قال : ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور .
وقال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال : سمعت أبا نصر يقول : صحبت مقاتل
ابن سليمان ثلاث عشرة سنة فما رأيته لبس قميصا قط إلا لبس تحته صوفا .
أنبأنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا أبو بكر أحمد بن دبيس المفسر
الضرير قال : سمعت القاسم بن أحمد الصفار يقول : كان إبراهيم الحربي يأخذ مني
كتب مقاتل فينظر فيها . فقلت له ذات يوم : أخبرني يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون
على مقاتل ؟ قال : حسدا منهم لمقاتل .
أخبرني العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق
الجلاب قال سئل إبراهيم الحربي عن مقاتل بن سليمان ، هل سمع من الضحاك بن
مزاحم شيئا ؟ قال : لا ! مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين .
وقال مقاتل : أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين . قال إبراهيم : وأراد بقوله
باب يعني باب المدينة وذاك في المقابر . قيل لإبراهيم : من أين كان ؟ قال : من أهل
مرو . قال إبراهيم : ولم يسمع من مجاهد شيئا ولم يلقه . قال إبراهيم : وإنما جمع مقاتل
ابن سليمان تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع ، ولو أن رجلا جمع تفسير معمر
عن قتادة ، وشيبان عن قتادة ، كان يحسن أن يفسر عليه . قال إبراهيم : لم أدخل في
تفسيري منه شيئا . قال إبراهيم : تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء . قال إبراهيم :
تاريخ بغداد — صفحة 164
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٤