تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

ذكر من اسمه مصعب

7093 - مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، أبو عبد الله : وأمه الرباب بنت أنيف الكلبية . كان من أحسن الناس وجها ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا . وولى إمارة العراقين وقت دعى لأخيه عبد الله بن الزبير بالخلافة ، فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان ، فقتله بمسكن في موضع قريب من أوانا ، على نهر دجيل ، عند دير الجاثليق ، وقبره إلى الآن معروف هناك . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا محمد بن حمدان ، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، أخبرني الشعبي قال : مر بي مصعب بن الزبير وأنا على باب داري . قال : فقال بيده هكذا ، قال فتبعته ، قال : فلما دخل أذن لي فدخلت عليه ، فتحدثت معه ساعة ثم قال بيده هكذا ، فرفع الستر فإذا عائشة بنت طلحة امرأته . فقال : يا شعبي رأيت مثل هذه قط ؟ قال : قلت لا ، ثم خرجت ، ثم لقيني بعد ذلك فقال : يا شعبي تدري ما قالت لي ؟ قلت : لا ، قالت : تجلوني عليه ولا تعطيه شيئا ، قال فقد أمرت لك بعشرة آلاف ، فأخذتها فكان أول مال ملكته . أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، أخبرني أبو علي السجستاني ، حدثني أبو عبد الله بن سلمويه قال : أسر مصعب بن الزبير رجلا فأمر بضرب عنقه ، فقال : أعز الله الأمير ، ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فأتعلق بأطرافك الحسنة ، وبوجهك الذي يستضاء به ، فأقول : يا رب سل مصعبا فيم قتلني ؟ فقال يا غلام أعف عنه . فقال : أعز الله الأمير إن رأيت أن تجعل ما وهبت من حياتي في عيش رخى ، قال : يا غلام أعطه مائة ألف ، فقال : أعز الله الأمير فإني أشهد الله وأشهدك إني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا ، فقال له : ولم ؟ قال : لقوله فيك : إنما مصعب شهاب من الل‍ * ه تجلت عن وجهه الظلماء