تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فقال عبد الملك : كان والله كما وصف نفسه وصدق ، ولقد كان من أحب الناس إلي ، وأشدهم لي إلفا ومودة ، ولكن الملك عقيم . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال : وثب عبيد الله بن زياد بن ظبيبان على مصعب ، فقتله عند دير الجاثليق على شاطئ نهر يقال له دجيل من أرض مسكن واحتز رأسه ، فذهب التميمي به إلى عبد الملك ، فسجد عبد الملك لما أتى برأسه ، قال يعقوب : سنة اثنتين وسبعين فيها قتل مصعب بن الزبير . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم المخرمي ، حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، حدثني أبو محلم قال : لما قتل مصعب بن الزبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى ، فعرفته بشامة في فخذه ، فأكبت عليه فقالت : يرحمك الله ، نعم والله حليل المسلمة كنت ، أدركك والله ما قال عنترة : وحليل غانية تركت مجدلا * بالقاع لم يعهد ولم يتثلم فهتكت بالرمح الطويل إهابه * ليس الكريم على القنا بمحرم أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان قال : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن أربعين سنة . قال الزبير : حدثني إبراهيم بن حمزة قال : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن خمس وثلاثين سنة . قال : وحدثني عمي مصعب قال : يقولون : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن خمس وأربعين سنة . قال الزبير وقال عبيد الله بن قيس يرثي مصعبا : لقد أورث المصرين خزيا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم فما نصحت لله بكر بن وائل * ولا صدقت يوم اللقاء تميم وفي رواية المخلص بنهر الجاثليق - .