ما كان كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى ، فاستحكمت
بذلك الوحشة ، وتخلف عنه وعن زيارته .
وقال محمد بن عبد الله النيسابوري : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول :
سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة ،
فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأوقد السراج . وقال لمن في الدار :
لا يدخلن أحد منكم هذا البيت ، فقيل له أهديت لنا سلة فيها تمر ، فقال : قدموها إلى ،
فقدموها إليه ، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة يمضغها ، فأصبح وقد فنى التمر
ووجد الحديث .
قال محمد بن عبد الله : زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات .
وقال أيضا : سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول : توفى مسلم بن
الحجاج عشية يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين
ومائتين .
7090 - مسلم بن عيسى بن مسلم ، أبو عيسى الصفار السامري :
حدث عن أبيه ، وعن عبد الله بن داود الخريبي ، وعفان بن مسلم . روى عنه عبد
الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الأدمي القارئ ، وعبيد الله بن محمد بن جعفر
الأزدي . وكان حيا سنة سبع وسبعين ومائتين ، وفي حديثه نكرة .
ذكره الدارقطني فقال : بغدادي متروك .
حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي - إملاء - حدثنا عبد الصمد بن
علي الطسي ، حدثنا مسلم بن عيسى الصفار - ببغداد - حدثنا عبد الله بن داود
الخريبي أبو عبد الرحمن ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن أبي بكر
الصديق . قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه آية فقال : " يا أبا بكر ألا
أقرأ عليك آية أنزلت علي ؟ " قال : قلت : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال
فأقرأنيها . * ( من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) * [ النساء
123 ] قال : فما علمت إلا أخذني انفصام في ظهري حتى تمطأت لها ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : " ما لك يا أبا بكر ؟ " قلت : يا رسول الله أينا لم يعمل سوءا ، وكلما عملنا سوءا
تاريخ بغداد — صفحة 104
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٤