وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني
الحافظ قال : سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز .
وقرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق
الثقفي قالوا : مات عمرو بن علي الصيرفي سنة تسع وأربعين ومائتين . قال أبو عمر :
بسر من رأى . وقال الثقفي : بالعسكر في آخر ذي القعدة .
أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهاشمي البصري ، حدثنا أبو
بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسقاطي قال : سمعت أبا الحسن سهل بن نوح بن
يحيى البزاز يقول : كنا في مجلس أبي حفص عمرو بن علي فقال سلوني ، فإن هذا
مجلس لا أجلسه بعد هذا ، فما سئل عن شئ إلا وحدث به ومات يوم الأربعاء
لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين . وكان آخر حديث حدثنا به
أن قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا عبد الملك بن حسن الجاري ، حدثنا
سعد بن عمرو بن سليم الزرقي قال : حدثنا رجل منا أنسيت اسمه إلا أنه معاوية - أو
ابن معاوية - قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن
الميت ليعرف من يغسله ومن يحمله ، ومن يدليه في حفرته - أو في قبره - " فقال
له ابن عمر : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي سعيد الخدري ، فانطلق ابن عمر إلى أبي
سعيد فقال : ممن سمعت هذا ؟ قال : من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو الحسن سهل : سمعت رجلا سأل أبا عبد الله محمد بن يحيى الأزدي في
جنازة أبي حفص : أي شئ يحفظ فيمن شيع جنازة ؟ فقال : حدثنا عبد الرحمن بن
قيس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن شيع جنازته " .
6669 - عمرو بن بحر بن محبوب ، أبو عثمان الجاحظ :
المصنف الحسن الكلام ، البديع التصانيف ، كان من أهل البصرة ، وأحد شيوخ
المعتزلة ، وقدم بغداد ، فأقام بها مدة . وقد أسند عنه أبو بكر بن أبي داود الحديث ،
وهو كناني قيل صليبة ، وقيل مولى . وكان تلميذ أبي إسحاق النظام . وذكرت يموت بن
تاريخ بغداد — صفحة 208
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٨