وينكر ولا ينكر ؟ قال أبو إسحاق : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ،
فإما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص [ فهذا مما لا يكون ] .
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، أخبرنا عبد
المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط
فقال : ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه ، ومن أبي حفص الفلاس ، وجميعا كانا
متهمين . وما رأيت بالبصرة مثل علي ، وابن عرعرة ، وأبو حفص كان عندي أرجح
منهما .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي - وأنا أسمع - أخبركم عبد الله بن
إسحاق المدائني قال : سمعت عمرو بن علي يقول : كنت يوما عند أبي داود فقال :
حدثنا شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة عن طارق بن شهاب . وحدثنا شعبة عن قيس بن
مسلم عن طارق بن شهاب . فقلت : يا أبا داود ليس لحديث عمرو بن مرة أصل ،
فقال : اسكت ، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني فقالت لي : قال لك
مولاي إذا رجعت فمر بي ، فجئت بعد العصر فإذا هو قاعد على درجة المسجد ، عليه
الكآبة والحزن فلما رآني قال لا والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل ، وما حدثتك
بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرنا عبد الله بن
محمد بن سيار ، حدثني بعض أصحابنا عن عباس العنبري قال : حدث يحيى القطان
يوما بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم علي بن
المديني وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي - من بينهم - أخطئ في حديث وأنت حاضر
فلا تنكر ؟
وقال الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا العنبري
يقول : لو روى عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي ثلاثين ألفا لكان
مصدقا .
أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن
الحسين بن مكرم يقول : سمعت حجاجا الشاعر يقول : لا تبال أخذت من حفظ
عمرو بن علي أو كتابه .
تاريخ بغداد — صفحة 206
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٦