تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أحمد بن حنبل : إن علي بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس عن عمر ( ( كلوه إلى خالقه ) ) . فقال أبو عبد الله : كذب . حدثنا الوليد ابن مسلم مرتين ، ما هو هكذا ، إنما هو كلوه إلى عالمه . قلت لأبي عبد الله : إن عباسا العنبري قال لما حدث به بالعسكر قلت لعلي بن المديني إنهم قد أنكروه عليك ؟ فقال حدثتكم به بالبصرة - وذكر أن الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله وقال : فنعم قد علم - يعني علي بن المديني - أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد ان يحدثهم به ؟ يعطيهم الخطأ ؟ وكذبه أبو عبد الله . قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي بن المديني يقرئك السلام ، فسكت . وقال أبو بكر : قلت لأبي عبد الله : قال لي عباس العنبري قال علي بن المديني وذكر رجلا فتكلم فيه - فقلت له : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل قال : قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى . أخبرني الحسين بن علي الصيمري وأحمد بن علي التوزي قالا : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، أخبرني أبو بكر الجرجاني ، حدثنا أبو العيناء قال : دخل علي بن المديني على أحمد بن أبي داود بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى ، فناوله رقعة وقال : هذه طرحت في داري ، فقرأها فإذا هي فيها : يا ابن المديني الذي شرعت له * دنيا فجاد بدينه لينا لها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة * قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها ؟ فلقد عهدتك - لا أبالك - مرة * صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه * لا من يرزأ ناقة وفصالها فقال له أحمد : هذا بعض شراد هذا الوثني - يعني ابن الزيات - وقد هجا خيار الناس ، وما هدم الهجاء حقا ، ولا بنى باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه ، ثم دعا بخمسة آلاف درهم فقال : اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك . أخبرني البرقاني ، حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، حدثنا محمد بن علي الإيادي ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : قدم علي بن المديني البصرة فصار إليه بندار ، فجعل علي يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو عبد الله فقال له بندار - على