تعالى : ( ومن نعمره ننكسه في الخلق ) [ يس 68 ] قال عبد الرحمن اسكت - فوالله
إنك لفي القوم .
وأخبرنا عبد الملك ، أخبرنا ابن بنجاب ، حدثنا أحمد بن محمد بن شاكر ، حدثني
الأثرم قال : سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني : والله يا علي لتتركن
الإسلام وراء ظهرك .
قرأت علي الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا أبو عبد
الله - غلام الخليل - عن العباس بن عبد العظيم العنبري قال : دخلت على علي بن
المديني يوما فرأيته واجما مغموما ، فقلت ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها ، قال : قلت وما
هي ؟ قال : رأيت كأني اخطب على منبر داود النبي صلى الله عليه وسلم . قال فقلت خيرا ، رأيت انك
تخطب على منبر نبي ، فقال لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي ،
لان أيوب بلي في بدنه ، وداود فتن في دينه ، وأخشى ان أفتن في ديني . فكان منه ما
كان .
قلت : يعني انه أجاب لما امتحن إلى القول بخلق القرآن .
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني
محمد بن يحيى ، حدثنا الحسين بن فهم ، حدثني أبي قال : قال ابن أبي داود
للمعتصم : يا أمير المؤمنين هذا يزعم - يعني أحمد بن حنبل - ان الله تعالى يرى في
الآخرة ، والعين لا تقع إلا على محدود ، والله تعالى لا يحد . فقال له المعتصم : ما عندك في
هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وما قال عليه السلام ؟
قال : حدثني محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس
ابن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة أربع عشرة
من الشهر ، فنظر إلى البدر . فقال : ( ( أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر ،
لا تضامون في رؤيته ) ) فقال لأحمد بن أبي دؤاد : ما عندك في هذا ؟ قال : أنظر في إسناد
هذا الحديث ، وكان هذا في أول يوم ثم انصرف ، فوجه ابن أبي دؤاد إلى علي بن
المديني - وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم - فأحضره فما كلمه بشئ حتى وصله
بعشرة آلاف درهم وقال له : هذه وصلك بها أمير المؤمنين ، وأمر أن يدفع إليه جميع
ما استحق من أرزاقه ، وكان له رزق سنتين ، ثم قال له يا أبا الحسن حديث جرير بن
عبد الله في الرؤية ما هو ؟ قال : صحيح ، قال : فهل عندك فيه شئ ؟ قال : يعفيني
تاريخ بغداد — صفحة 463
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦٣