رؤوس الملأ - من أبو عبد الله ؟ أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي داود . قال
بندار : عند الله أحتسب خطاي ، شبه علي هذا ، وغضب ، وقام .
أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال :
كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث علي بن المديني وما كان يحدث به ، فقيل
له لم لا تحدث عنه ؟ قال : لقيته يوما وبيده نعله وثيابه في فمه ، فقلت إلى أين ؟ فقال :
ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله ، فظننت أنه يعني أحمد بن حنبل ، فقلت : من أبو عبد
الله ؟ قال : أبو عبد الله بن أبي دؤاد ، والله لا حدثت عنك بحرف .
أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق
الجلاب .
وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان
العكبري ، حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قالا : قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن
إسحاق الحربي : أكان علي بن المديني يتهم بشئ من الكذب ؟ فقال لا ، إنما كان
حدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضى بها ابن أبي دؤاد . قال : وسئل إبراهيم فقيل
له : كان يتكلم علي بن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال لا ، إنما كان إذا رأى في
كتاب حديثا عن أحمد قال : اضرب على ذا ، ليرضى به ابن أبي دؤاد ، وكان قد
سمع من أحمد ، وكان في كتابه سمعت أحمد ، وقال أحمد ، وحدثنا أحمد ، وكان
ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي قال اضرب على ذا ليرضي نفسه
بذلك .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن
إدريس قال : قال ابن عمار : يقول لي ابن المديني ما يمنعك أن تكفرهم ؟ - يعني
الجهمية - قال : وكنت انا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما
أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم ، قال
فقال ابن المديني - أو قال أخبرني رجل عنه - أنه بكى حين قرأ كتابي ، قال ثم رأيته
بعد فقلت له ، فقال : ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه بشئ ، ولكني خفت أن أقتل ،
قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا قال ابن
عمار ورفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلي ابن لابن
أبي دؤاد ، ورفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي .
تاريخ بغداد — صفحة 467
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦٧