تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
رؤوس الملأ - من أبو عبد الله ؟ أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي داود . قال بندار : عند الله أحتسب خطاي ، شبه علي هذا ، وغضب ، وقام . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث علي بن المديني وما كان يحدث به ، فقيل له لم لا تحدث عنه ؟ قال : لقيته يوما وبيده نعله وثيابه في فمه ، فقلت إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله ، فظننت أنه يعني أحمد بن حنبل ، فقلت : من أبو عبد الله ؟ قال : أبو عبد الله بن أبي دؤاد ، والله لا حدثت عنك بحرف . أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قالا : قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : أكان علي بن المديني يتهم بشئ من الكذب ؟ فقال لا ، إنما كان حدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضى بها ابن أبي دؤاد . قال : وسئل إبراهيم فقيل له : كان يتكلم علي بن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال : اضرب على ذا ، ليرضى به ابن أبي دؤاد ، وكان قد سمع من أحمد ، وكان في كتابه سمعت أحمد ، وقال أحمد ، وحدثنا أحمد ، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي قال اضرب على ذا ليرضي نفسه بذلك . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : يقول لي ابن المديني ما يمنعك أن تكفرهم ؟ - يعني الجهمية - قال : وكنت انا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم ، قال فقال ابن المديني - أو قال أخبرني رجل عنه - أنه بكى حين قرأ كتابي ، قال ثم رأيته بعد فقلت له ، فقال : ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه بشئ ، ولكني خفت أن أقتل ، قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا قال ابن عمار ورفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلي ابن لابن أبي دؤاد ، ورفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي .