تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ثلاث سنين وأمي حية - قال : فلما قدمت عليها جعلت تقول : يا بني فلان لك صديق ، وفلان لك عدو ، فقلت لها من أين علمت يا أمة ؟ قالت كان فلان وفلان - فذكرت فيهم يحيى بن سعيد ، يجيئون مسلمين ، فيعزوني ويقولون اصبري ، فلو قد قدم عليك سرك الله . بما ترين ، فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقلون لي اكتبي إليه وضيقي عليه ، وحرجي عليك ليقدم عليك ، هذا ونحوه . قال : فأخبرني العباس بن عبد العظيم ، أو هذا الذي من ولد جويرية قال : قال علي : كنت صنفت المسند على الطرق مستقصي ، وكتبته في قراطيس ، وصيرته في قمطرة كبيرة ، وخلفته في المنزل وغبت هذه الغيبة ، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت ، قال فحركت القمطر فإذا هي ثقيلة رزينة بخلاف ما كانت ، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب فصارت طينا فلم أنشط بعد لجمعه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني كان إذا قدم بغداد ، وتصدر الحلقة ، وجاء أحمد ، ويحيى ، وخلف ، والمعيطي ، والناس ، يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه علي . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا عبد الله بن عدي ، حدثني محمد بن أحمد القرمسيني المستملي قال : سمعت محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف النجيرمي يقول : سمعت الأعين يقول : رأيت علي بن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ، ويحيى بن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما . أخبرني الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني - لفظا بأصبهان - قال : سمعت أبا بكر المقرئ يقول : سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول : سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول : سمعت علي بن المديني يقول : ربما أذكر الحديث في الليل فأمر الجارية تسرج السراج فانظر فيه .