أنشدني الصوري قال أنشدني أبو الحسن النعيمي لنفسه :
إذا أظمأتك أكف اللئام * كفتك القناعة شبعا وريا
فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همته في الثريا
أبيا لنائل ذي ثروة * تراه بما في يديه أبيا
فإن إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيا
حدثنا البرقاني بعد موت النعيمي قال : رأيت النعيمي في منامي بهيئة جميلة وحلة
صالحة .
ثم قال لي البرقاني قد كان شديد العصبية في السنة ، وكان يعرف من كل علم
شيئا .
قلت : مات النعيمي في يوم الاثنين مستهل ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين
وأربعمائة .
6161 - علي بن أحمد بن محمد بن علي ، أبو الحسن الصيرفي المعروف بابن
الأبنوسي :
وهو أخو أبي الحسين محمد ، سمع أبا عبد الله بن العسكري ، وأبا حفص بن
الزيات ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي ، ومحمد بن
إسحاق القطيعي ، وأبا بكر بن شاذان ، والدارقطني ، وغيرهم . كتبت عنه أحاديث عن
الدارقطني خاصة . وكان يتمنع من التحديث ويأباه ، وألححت عليه حتى حدثني ، ولا
أحسب سمع منه غيري .
أخبرني ابن الأبنوسي - في حجرته بدرب عون - أخبرنا علي بن عمر الدارقطني ،
حدثنا عمر بن أحمد بن علي الجوهري المروزي ، حدثنا عبد العزيز بن حاتم أبو عمر
المروزي ، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزفت والدبا .
قال الدارقطني : هذا في الموطأ على غير هذا اللفظ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
خطب في بعض مغازيه ، فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه فسألت ماذا قال ؟ قالوا
نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت .
تاريخ بغداد — صفحة 331
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣١