لي : كم تبكي الأمير ! فقال : قطع الله يدك مالك وله يا راشد ، تنح عنه . فقال :
وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب ، قال : فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال : شهرتني
شهرتني ، وذكر الخبر بطوله .
قال أبو ذر : فقال لأحمد بن محمد بن الفرات : أجر له خمسة عشر دينارا في كل
شهر ، قال أبو ذر : فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات .
أخبرني محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد
الله بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن
محمد عن ابن أبي الدنيا فقال : صدوق ، وكان يختلف معنا ، إلا أنه كان يسمع من
إنسان يقال له محمد بن إسحاق بلخي ، وكان يضع للكلام إسنادا ، وكان كذابا
يروى أحاديث من ذات نفسه مناكير .
حدثني الأزهري قال : بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمد بن
يوسف قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : رحم الله أبا بكر بن أبي الدنيا ، كنا نمضي
إلى عفان نسمع منه فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني
خلف شريجة بقال يكتب عنه وتدع عفان ؟ .
قال القاضي أبو الحسن : وبكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن
أبي الدنيا ، فقلت له : أعز الله القاضي مات ابن أبي الدنيا ، فقال : رحم الله أبا بكر ،
مات معه علم كثير ، يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه ، فحضر يوسف بن
يعقوب فصلى عليه في الشونيزية ، ودفن فيها في سنة ثمانين .
قلت : هذا وهم . كانت وفاة ابن أبي الدنيا في سنة إحدى وثمانين ومائتين .
كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة إحدى
وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي مؤدب المعتضد .
وأخبرنا علي بن محمد السمسار ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، حدثنا ابن
قانع مثل ذلك .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ علي ابن المنادي
- وأنا أسمع - قال : وأبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا مات
تاريخ بغداد — صفحة 90
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٠