5209 - عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، أبو بكر القرشي ،
مولى بنى أمية المعروف بابن أبي الدنيا :
صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق ، سمع سعيد بن سليمان الواسطي ،
وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وخالد بن خداش المهلبي ، وعلي بن الجعد الجوهري ،
وعباد بن موسى الختلي ، وخلف بن هشام البزار ، ومحرز بن عون ، وخالد بن مرداس ،
وأحمد بن جميل المروزي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وداود بن عمرو الضبي ، ومن
في طبقتهم وبعدهم . روى عنه الحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن خلف وكيع ،
ومحمد بن خلف بن المرزبان ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم
ابن داود الكاتب ، وعمر بن سعد القراطيسي ، والحسين بن صفوان البرذعي ، وأحمد
ابن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو جعفر بن
برية الهاشمي ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم .
وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وسئل أبي عنه فقال : بغدادي صدوق .
قلت : وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء .
أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، أخبرنا أبي ، حدثنا أبو ذر القاسم بن داود
ابن سليمان قال : حدثني ابن أبي الدنيا قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ،
فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال : ليس هذا
من كلامك ، هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين
وخميس ، فعرضت عليه فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح
من الكتاب ، قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ ! قال : نعم قال : فدع
الكتاب ، قال : ثم جئته فقال لي : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قال : كيف لا أحبه وهو أول
من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك ، قال :
يا راشد أحضرني هذا ، قال : فأحضرت فقربت قريبا من سريره ، وابتدأت في أخبار
الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال : فجاءني راغب - أو يأنس - فقال
تاريخ بغداد — صفحة 89
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨٩