قال لها البي ، وقبر النذور إنما هو قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب ، وأقدم المقابر التي بالجانب الشرقي مقبرة الخيزران .
فأخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن
محمد بن عرفة قال : وأما مقابر الخيزران ، فمنسوبة إلى الخيزران أم موسى وهارون -
يعني ابني المهدي : وهي أقدم المقابر ، فيها قبر أبي حنيفة ، وقبر محمد بن إسحاق
صاحب المغازي .
أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا : أنبأنا محمد بن
جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال بعض الناس : إن موضع
مقابر الخيزران كان مقابر المجوس قبل بناء بغداد ، وأول من دفن فيها البانوقة بنت
المهدي ، ثم الخيزران ، ودفن فيها محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، والحسن بن
زيد ، والنعمان بن ثابت ، وقيل هشام بن عروة .
قال الشيخ أبو بكر : كان المشهور عندنا أن قبر هشام بن عروة في الجانب الغربي
وراء الخندق أعلا مقابر باب حرب ، وهو ظاهر معروف هناك ، وعليه لوح منقوش
فيه أنه قبر هشام . مع ما .
أخبرنا به الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز . وأخبرنا
الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى قال نا أبو الحسين بن المنادى قال : أبو
المنذر : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي ، مات أيام خلافة أبي جعفر في سنة
ست وأربعين ومائة ، ودفن بالجانب الغربي خارج السور نحو باب قطربل .
فحدثني أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق - وكان من أهل الفهم وله قدم
في العلم - أنه سمع أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر : ينكر أن يكون قبر هشام
ابن عروة بن الزبير ، هو المشهور بالجانب الغربي . وقال : هذا قبر هشام بن عروة
المروزي صاحب ابن المبارك ، وإنما قبر هشام بن عروة بن الزبير بالخيزرانية من الجانب
الشرقي .
ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نا محمد بن
أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نا جدي . قال : هشام بن عروة يكنى أبا المنذر ، توفي
ببغداد سنة ست وأربعين ومائة . وقد قيل : إن قبره في مقابر الخيزران .
تاريخ بغداد — صفحة 137
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٣٧