حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري قال سمعت أبا الحسين
محمد بن أحمد بن جميع يقول سمعت أبا عبد الله بن المحاملي يقول : أعرف قبر
معروف الكرخي منذ سبعين سنة ما قصده مهموم الا فرج الله همه . وبالجانب
الشرقي مقبرة - الخيزران ، فيها قبر محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة ، وقبر
أبي حنيفة النعمان بن ثابت إما أصحاب الرأي .
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري قال أنبأنا عمر بن
إبراهيم قال نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة
وأجئ إلى قبره في كل يوم - يعني زائرا " - فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين
وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد عني حتى تقضى . ومقبرة
عبد الله بن مالك ، دفن بها خلق كثير من الفقهاء والمحدثين والزهاد والصالحين ،
وتعرف بالمالكية . ومقبرة باب البردان فيها أيضا " جماعة من أهل الفضل ، وعند
المصلى المرسوم بصلاة العيد كان قبره يعرف بقبر النذور . ويقال : إن المدفون فيه رجل
من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتبرك الناس بزيارته ، ويقصده ذو الحاجة
منهم لقضاء حاجته .
حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال حدثني أبي قال : كنت
جالسا " بحضرة عضد الدولة ونحن مخيمون بالقرب من مصلى الأعياد في الجانب
الشرقي [ من ] مدينة السلام ، نريد الخروج معه إلى همذان في أول يوم نزل
المعسكر ، فوقع طرفه على البناء الذي على قبر النذور . فقال لي : ما هذا البناء ؟
فقلت : هذا مشهد النذور ، ولم أقل قبر لعلمي بطيرته من دون هذا ، واستحسن
اللفظة . وقال : قد علمت أنه قبر النذور ، وإنما أردت شرح أمره . فقلت : هذا يقال إنه
قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ويقال إنه
قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب . وإن بعض الخلفاء أراد
قتله خفيا " ، فجعلت له هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم ، فوقع فيها وهيل عليه
التراب حيا " ، وإنما شهر بقبر النذور لأنه ما يكاد ينذر له نذر إلا صح ، وبلغ الناذر ما
يريد ولزمه الوفاء بالنذور ، وأنا أحد من نذر له مرارا " لا أحصيها كثرة " ، نذورا " على
تاريخ بغداد — صفحة 135
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٣٥