أيضا بذكر مراتب بعضهم ، فلم يسبق لغيره كلام فيهم ، كما أدل هو المرجع
الأول في تضعيف وجرح عدد منهم ( 1 ) ، وتابعه من بعده .
وبلغ عدد الأحاديث المروية عن طريق هؤلاء فوق ألف وخمسين حديثا
فيها عدد قليل جدا من الموضوعات ، لا يتجاوز خمس عشرة حديثا ، ومنها
ما هو واه جدا أو ضعيف ، ولا يتجاوز عدد هذا النوع من الأحاديث عن مائتي
حديث ، والبقية منها ما هو صحيح بسند المؤلف نفسه ، أو ضعيف ، أو واه
من طريقه ، ولكنه صحيح ، أو حسن بأسانيد ، أخرى ، أبو بشواهده ومتابعاته .
والتمست له العذر في هذا ، لأنه التزم إخراج حديث من طريق المترجم له
وما تفرد به ، والتزمت في كل ترجمة أن أذكر المصادر التي ترجمت له ،
وحاولت جاهدا إخراج النص بصورة سليمة يطمئن إليها القارئ وأنشأت
لهذا القسم فهارس فنية متعددة تبلغ عددها أكثر من عشرة فهارس عدى
فهرس المصادر ، سهلت على المستفيد الوصول إلى غايته بسهولة ، وأثبت أن
أبا نعيم استبطن كتاب أبي الشيخ ، وعول عليه في كتابه عن أصبهان .
وقد بذلت في ذلك جهدا كبيرا ، أفوض تقويم ذلك إلى القارئ
الكريم ، راجيا من الله تعالى أن أكون قد وفقت في إخراج هذا الكتاب القيم
الذي هو من الأهمية بمكان كما عرفت وبهذا الشكل اللائق فما كان فيه من
جودة وحسن ، فبفضله تعالى وحسن توفيقه ، وما فيه من التقصير أو الخطأ ،
فمني ، وألتمس من القارئ العذر في ذلك ، كما أسأل الله تعالى أن يجعل
عملي خالصا لوجهه الكريم وأن يوفقني ، ويسهل لي السير على هذا الدرب
لمزيد خدمة السنة المشرفة ، والله هو ولي التوفيق ، وصى الله تعالى على نبينا
محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
هامش
( 1 ) أنظر للنموذج : ترجمة رقم 129 و 143 و 158 و 229 و 231
* انتهيت من دراسة وتحقيق الكتاب في عام 1401 ه .