الخاتمة
هذا ، ولما تيسير لي الانتهاء من تقدمة ودراسة وتحقيق وتخريج كتاب
" طبقات المحدثين بأصبهان " لأبي الشيخ الأنصاري ، وذلك بفضل الله
تعالى ، وحسن توفيقه ، فإليك تلخيص أهم ما اشتمل عليه الكتاب مما توصلت
إليه من الأمور الهامة :
أولا : اشتملت المقدمة على دراسة عن إصبهان ، بينت فيها : موقعها ،
وحدودها ، ومساحتها ، وأهميتها ، ومكانتها في خدمة السنة ، ونشاط العلماء
فيها ، ومذه أهلها قديما وحديثا ، وأثبت من خلال الدراسة أن هذه المدينة
كانت لها أهمية كبيرة خلال التاريخ ، فقد كانت مركزا مهما في القرون
الأولى الاسلامية من مراكز خدمة السنة النبوية ، وقد تغيرت الان ، فضعفت بها
علوم السنة ، بل لم يعد يوجد بها شخص من أهل السنة ، وحل محلهم الشيعة
الاثنا عشرية .
ودراسة عن المؤلف أبرزت فيها : ولادته ، ونشأته ، وبيئته التي عاش فيها ،
والعصر الذي صاحب نشأته ، وطلبه العلم ، ورحلاته ، وثقافته العلمية المتنوعة
في التفسير والقراءة والحديث ونقده والتاريخ ، وأثبت أنه كان محدثا ناقدا ،
ومفسرا ومؤرخا موثقا به ، يعتمد عليه ، ويحتج بقوله في النقد ، مستدلا
بأقوال المحدثين ، وثنائهم عليه ، وتوثيقهم له ، كما ذكرت عددا كبيرا من
شيوخه وتلاميذه ، وحاولت جمع آثاره العلمية المتفرقة في متون الكتب ،
فبلغ عدد ما وقفت عليه من مؤلفاته ( 51 ) واحد وخمسون مؤلفا .